Idaah Fi Qiraat
الإيضاح في القراءات
ونحو قوله: (ملك يوم الدين ) [ الفاتحة 4] يتم الكلام ها هنا، لأن الذي بعده مسكن عنه، ومثله قوله: (إياك نستعين )[ الفاتحة 5] (¬1) ، ولو قرأ قارئ فاتحة الكتاب كلها في نفس واحد كان أحسن، لأنها من فاتحتها إلى خاتمتها تعليم شكر ودعاء، ونحو قوله: تعالى: (وأولئك هم المفلحون ) ]البقرة 5[، هذا وقف تام لأن قوله: (إن الذين كفروا ) ]البقرة 6[ مبتدأ (¬2) ، وكذلك الوقف على قوله: (ولهم عذاب أليم ) ]البقرة 10[ تام (¬3) ، وعلى قوله: (إن الله على كل شيء قدير ) ]البقرة 20[ (¬4) ، وعلى قوله -عز وعلا: (وأنتم تعلمون ) ]البقرة 22[ (¬5) ، وعلى قوله تعالى: (ثم إليه ترجعون ) ]البقرة 28[ (¬6) ، وعلى قوله: (وهم فيها خالدون ) ]البقرة 25[ (¬7) ، وعلى قوله -تعالى: (هم الخاسرون ) ]البقرة 27[، وعلى قوله -تعالى : (ثم إليه ترجعون ) ]البقرة 28[ (¬8) ، وعلى قوله: (وهو بكل شيء عليم ) ]البقرة 29[ (¬9) ، وعلى قوله: (وما كنتم تكتمون ) ]البقرة 33[ (¬1) ، وعلى قوله: (ولا هم يحزنون ) ]البقرة 38[ (¬2) ، وعلى قوله: (هم فيها خالدون ) ]البقرة 39[ (¬3) ، وعلى قوله: (إليه راجعون ) ]البقرة 46[ (¬4) ، وعلى ما أشبه ذلك من تمام الكلام أو القصة إلى آخر القرآن.
... ومن ذلك ما يشكل ولا يفهم إلا بتفكر، ولا يدرك إلا بسماع وعلم بالتأويل ورواية التفسير، وربما اختلفوا في مثله، وبعض الناس يسمي مثل هذا الوقف التام، وهو عندنا من الوقوف الحسنة المشبهة بالتامة، وذلك نحو قوله -عز وجل: (لا ريب فيه ) ]البقرة 2[ يحسن الوقف عليه عند من جعل (هدى ) ]البقرة 2[ في موضع رفع بإضمار (هو ) على معنى (هو هدى ) ، ولا يتم لأن (هدى ) مع (هو ) متعلقان بالكلام الأول (¬5) ، ولا يحسن الوقف عليه عند من رفع (هدى ) ب (ذلك الكتاب ) ]البقرة 2[ أو جعله نصبا على القطع.
Bogga 642