628

Idaah Fi Qiraat

الإيضاح في القراءات

Gobollada
Afgaanistaan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

إعلم أن في القرآن مواضع يحسن السكت عليها والإبتداء بما بعدها، لتمام معنى الكلام أو القصة، ويسمى مثل هذا الوقف التام، ومواضع يصلح السكت عليها والإبتداء بما بعدها عند انقطاع النفس قبل بلوغ التمام، وهو أن يكون الكلام الموقوف عليه مفهوم المعنى إلا أن ما بعده لا يكون مستغنيا عنه لتعلقه به في المعنى، وذلك لأن الإنسان لا يقدر على أن يبلغ الوقف التام إذا شاء عند تطاول الكلام أو القصة، ويسمى مثل هذا الوقف الكافي، ومواضع يقبح السكت عليها والإبتداء بما بعدها، وهو أن يكون الموقوف عليه ناقصا غير تام ولا مفهوم المعنى، ويسمى مثل هذا الوقف القبيح، فيجب على القارئ من أجل ذلك أن يعرف الوقف التام ليقف عليه ولا يعدوه، والوقف الكافي ليقف عليه إذا خاف أن ينقطع نفسه قبل أن يبلغ التمام، والوقف القبيح ليعهد أن لا يقف عليه لما في ذلك من الفائدة له، وهو أن القرآن إنما أنزل ليقرؤوه ويتفهموا معانيه، ويتفكروا في عجائبه، ويتدبروا آياته، فيعرفوا بذلك ما لهم وعليهم فيه، كما قال الله -عز وجل-: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ) ]ص 29[ الآية، فإذا قرأه القارئ فوقف عند تمام الكلام ومفهوم المعنى حسنت بذلك قراءته، وفهم معنى ما قرأ، وسهل على المستمع له والمتفكر فيه إدراك ما طلبه من قراءته، ولعمري هذه فائدة عظيمة في تلاوة القرآن.

... ومن الناس من يقول: نحن نقف حيث ينقطع النفس ولا نكلف تعهد الوقوف بمواضعها، ويحتج بأن القرآن قد صار كله مفهوم المعنى، وقفنا مواضع الوقف أو عدوناها.

Bogga 639