Idaah Fi Qiraat
الإيضاح في القراءات
... وقال الشيخ الإمام أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين الرازي -رحمه الله- في الوقف تمامه وحسنه وكافية أدب يستعمله القارئ لمكان فإن جمع القارئ في ذلك بين عوامل مختلفة وقصص كثيرة فلا بأس به في الصلاة وغيرها، وإن قطع على كل كلمة فكذلك، بل يلزمه في ذلك أن لا يقصد تفسير المعاني التي يتضمنها الوقف والوصل، وإن كان ممن اشتبه (¬1) عليه فعليه بأواخر الآي للسنة الواردة بها من حديث ام سلمة، وإليه كان يذهب ابن عباس فيما حكاه مجاهد، وذلك أنه قال قرأت على ابن عباس القرآن من أوله إلى خاتمته ثلاث عرضات، أو قال: عرضتين أوقفه عند كل آية، وإذا اجتمع وقفان أحدهما آخر الآية والآخر قبل ذلك، فعليه بالآخر منهما ولإن تساويا في المعنى.
... وقال -رحمه الله: ثم إن اختلاف القراءة في ذلك على ثلاثة أوجه مما اختاروه، فرب حرف قرئ للوصل نحو (أنا صببنا ) ]عبس 25[، فرب حرف أحد الحالين فيه أحسن، بعد أن يكون الجميع فيه حسنا نحو (واتخذوا من مقام إبراهيم ) ]البقرة 125[ فالإبتداء /135ظ/ به أحسن، ومن فتح (واتخذوا ) وصله بما قبله أحسن.
... ورب حرف لا يكون بينه وبين الوقف والإبتداء مناسبة، وهو الأكثرنحو (يكذبون )[ الانشقاق 22] و(وعدنا )[الأعراف 44] .
وليس له أن يغيرحركة مجردة لإحسان الوقف والإبتداء، مثال ذلك إن قرأ لأبي عمرو ووقف على قوله: (إلى صراط العزيز الحميد ) ] إبراهيم 1[ ثم ابتدأ كان ابتداؤه مجرورا من غير أن يرفع لمكان الإبتداء، فإنه يكون بذلك خارجا عن مجرده، ولا عليه أن يرجع لأن عامة القرآن على ذلك مما لا اختلاف فيه، فكما لا يسعه في المتفق عليه تغيير حرف لمكان الوقف، فكذلك فيما اختلف فيه لمفارقته المجرد، وإن وصل لأبي عمرو (أنا صببنا ) ]عبس 25[ فليس عليه أن يفتح لمكان وصله.
Bogga 636