Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
بولص الراهب أسقف صيدا الإيطالي، كتبها إلى بعض أصدقائه، وله مصنفات في نصر النصرانية(١))).
وبولص هو صاحب الرسائل الأربع عشرة المشهورة التي تعد أصلاً من أصول النصرانية الحاضرة.
٥١٨- وابن تيمية في هذا الكتاب مدافع، وليس بمهاجم، ولكنه كدأبه في الجدل يهدم حجة خصمه، ويفل سيفه الذي يشهره عليه، ثم يغير عليه في قوة وشدة، وإن كانت مناقشته في هذا الكتاب هادئة في جملتها، ومهما يكن الباعث على الكتاب من رد هجومهم، فقد كان في دفاعه أيضاً مهاجماً؛ لأن خير الدفاع ما كان هجوماً.
وإن فصول الكتاب تثبت أنه كان في كل فصل راداً مدافعاً، ولكنه لا يقتصر على رد الخصوم إلى ديارهم، بل يضربهم في عقر دارهم، حتى لا يعاودوا بعد ذلك الهجوم.
٥١٩- والكتاب ستة فصول؛ كل فصل منها رد لفصل من هجومهم، وهجوم في باب هذا الفصل، والفصل الأول دعواهم أن محمداً صلى الله عليه وسلم لم يبعث إليهم، بل إلى أهل الجاهلية من العرب، وأن في القرآن الكريم ما يدل على ذلك، ويرد عليهم ابن تيمية حجتهم، ويأخذ مما ساقوا دليلاً على عموم الرسالة المحمدية؛ ويسوق الحجج والأدلة المثبتة لذلك العموم غير ما ساقوا هم مما يحسبونه لهم، وهو حجة عليهم، ثم هو في هذه الأثناء يغير على كتبهم التي بأيديهم، وعلى استحلالهم للخنزير، وامتناعهم عن الختان، وتقديسهم للصليب وغير ذلك، وفي الجملة هو في هذا الفصل يثبت صدق محمد صلى الله عليه وسلم وعموم رسالته، ويهاجم من هاجموه
٥٢٠- والفصل الثاني دعواهم أن محمداً صلى الله عليه وسلم أثنى في القرآن على دينهم الذي هم عليه، ومدحه بما أوجب أن يثبتوا عليه، لا أن يتركوه ويبدلوا دينهم الذي
(١) الكتاب المذكور.
516