514

Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence

ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه

Daabacaha

دار الفكر العربي

والكيلانية، والبغدادية والبعلبكية، والأزهرية، والإكليل، ورسالة، مراقب الإرادة، ورسالة القضاء والقدر، وبيان الهدى من الضلال، ومعتقدات أهل الضلال، ومعارج الوصول؛ والسؤال عن العرش، وبيان الفرقة الناجية، وغير ذلك من الكتب والرسائل.

وله في مناهج الاستدلال كتاب نقض المنطق، والرد على المنطق، كما له في الرد على الفلاسفة مجلدات، ولا نستطيع أن نحصي كتبه الخاصة بالعقائد، فإنها قد شغلته مسائلها والمناقشة فيها أكثر حياته، فإنه من وقت أن كتب رسالته الحموية سنة ٦٩٨ هـ إلى أن توفاه الله سبحانه وتعالى، وهو يكتب مؤيداً آراء فيها بالكتب الطوال أحياناً، وبالرسائل أحياناً، وإن كان اشتغاله بعلوم العقائد قد زاحمه اشتغاله بالفقه والآثار.

وقد أخذت بعض كتابته في العقائد مظهراً جدلياً، وكانت مناقشته يتبع فيها منهاج المناقش المجادل، ومن هذا كتاب منهاج السنة، وكتاب موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول.

٥١٥- وقد اختص من بين كتبه موضوع الجدل في الدين والعقائد، والحلال والحرام بكتاب سماه تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل، وقد قال في مقدمته بعد الإشارة إلى طريقة المتقدمين في المجادلة بالتي هي أحسن: ثم صار المتأخرون بعد ذلك يتناظرون في أنواع التأويل والقياس، بما يؤثر في ظن بعض الناس؛ وإن كان عند التحقيق يؤول إلى الإفلاس؛ لكنهم لم يكونوا يقبلون من المناظرة إلا ما يفيد، ولو ظناً ضعيفاً للناظر؛ واصطلحوا على شريعة من الجدل للتعاون على إظهار صواب القول والعمل؛ ضبطوا بها قوانين الاستدلال لتسلم عن الانتشار والانحلال، فطريقتهم وإن كانت بالنسبة إلى طرائق الأولين غير وافية بمقصود، لكنها غير خارجة عنه بالكلية، ولا مشتملة على ما يؤثر في القضية، وربما كسوها من جودة العبارة، وتقريب الإشارة، وحسن الصياغة وصنوف البلاغة ما يحليها عند الناظرين، وينفقها عند المتناظرين مع ما اشتملت

513