Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
الواحد في آية تفسيراً، ويفسر غيرها بنظيرها، فقصدت تفسير تلك الآيات بالدليل، لأنه أهم من غيره، وإذا تبين معنى آية تبين معاني نظائرها، وقال: «قد فتح الله علي في هذه المرة من معاني القرآن ومن أصول العلم بأشياء كان كثير من العلماء يتمنونها، وندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن، أو نحو هذا (١)».
٥١٣- ومن هذا يتبين أن ابن تيمية كان معنيا بجمع نقول السلف في التفسير، ولعل ما جمعه هو المجلدات الثلاثون التي نقلنا خبرها أولا، ولكنه عندما حرر وطبق هذه النقول على الآيات، لم يكتب كل التفسير، لأن بعض الآيات لا يحتاج إلى تفسير، إذ هي تفسر نفسها، وبعضها قد فسره المفسرون وكتبت فيه الكتب؛ ولكنه عنى بما يشتبه أو يخفى، فعنى بمحاولة إدراكه. ودراسته والوصول إلى الحق في تفسيره، وأثر عنه قوله فيه مكتوباً، وتلقى تلاميذه بعضه مكتوباً عنه في حياته، وأخذوه من الحكام بعد وفاته، ولذلك كان المأثور قليلا بالنسبة إلى المكتوب عن السلف، والمعروف الآن بين الناس منشوراً أقل من ذلك، ومن كتبه في القرآن: فضائل القرآن، وأقسام القرآن، وأمثال القرآن.
كتب في العقائد:
٥١٤- وكتب ابن تيمية في العقائد كثيرة، بل لعلها أغزر ما كتب مادة، ومنها كتاب الإيمان، وقد استعرض فيه الفرق بين الإيمان والإسلام، وزيادة الإيمان ونقصه، ودخول العمل في الإيمان وعدم دخوله، وغير ذلك، وقد استعرض في ذلك أقوال السابقين وناقشها، واستخلص الحق من بينها.
ومنها كتاب الاستقامة، ومنها كتاب اقتضاء الصراط المستقيم، وكتاب الفرقان، وشرح الأصبهانية، ورسائله: الحموية، والتدمرية، والواسطية،
(١) الكتاب المذكور ص ٢٨.
512