Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
لا في إثبات حقوق؛ فالمفقود لا تذهب ملكيته عن ماله ما دامت حاله لم تُعلم ولم يرجع القضاء موته بحكمه؛ ولكن لا تثبت له حقوق لأن ثبوت الحقوق يقتضي وجوب الاعتقاد ببقائه؛ لا مجرد عدم الاعتقاد بموته. والذين قالوا إن الاستصحاب حجة في اعتقاد عدم التغيير يثبتون بالاستصحاب الحقوق الثابتة، والحقوق الجديدة فأصحاب هذا الرأي يقولون في المفقود إن استصحاب حال الحياة أوجب اعتقاد أنه حي، وعلى ذلك تثبت له الحقوق التي كانت قائمة من ملكيته لماله وغير ذلك، وتثبت له الملكيات الجديدة، كالهبات والوصايا والمواريث وغير ذلك، لأن استصحاب الحال أوجب اعتقاد عدم التغيير)) (١).
وقد فصلنا القول في الاستصحاب في كتاب (ابن حنبل) وهو ما اختاره ابن تيمية.
المصالح المرسلة:
٤٩٥- وابن تيمية يشرح المصالح المرسلة، ومع أن من المقررات عند علماء الأصول أن الحنابلة أخذوا بالمصالح المرسلة، وقد بينا ذلك في موضعه (٢) نجد ابن تيمية يقف موقف المتردد في قبولها ويقول في تعريفها: ((المصالح المرسلة أن يرى المجتهد أن هذا الفعل يجلب مصلحة راجحة، وليس في الشرع ما ينفيه (٣)، وأن المصلحة كما تكون في جلب منفعة تكون في دفع مضرة،
ويخطئ ابن تيمية الذين يعتبرون المصلحة مقصورة على حفظ النفوس والأموال والأعراض والعقول والأديان، ويبين أن المصلحة المرسلة كما تشمل المحافظة على هذه الأمور الخمسة بدفع المضار، تشمل جلب المنافع، ويقول في هذا: «المصالح المرسلة في جلب المنافع، وفي دفع المضار، وما ذكروه من دفع المضار عن هذه الأمور الخمسة فهو أحد القسمين، وجلب المنفعة يكون
(١) راجع كتاب ابن حنبل ص ٢٨٩. (٢) راجع كتاب أحمد بن حنبل.
(٣) مجموعة الرسائل والمسائل جـ ٥ ص ٢٢ .
495