Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
الأشخاص، وفي الأمور كلها؛ ومثل ذلك التسوية حيث تكون أسباب التفريق قائمة؛ فكما أن من الظلم التفريق بين المتماثلين، فمن الظلم التسوية بين المفترقين في أسباب الحكم.
ويفصل ابن تيمية القول بعض التفصيل في بيان القياس الصحيح، فيقول: «القياس الصحيح مثل أن تكون العلة التي علق بها الحكم في الأصل موجودة في الفرع من غير معارض في الفرع يمنع حكمها، ومثل هذا القياس لا تأتي الشريعة بخلافه قط، وكذلك القياس بإلغاء الفارق وهو ألا يكون بين الصورتين فرق مؤثر في الشرع، فمثل هذا القياس لا تأتي الشريعة بخلافه، وحيث جاءت الشريعة باختصاص بعض الأنواع بحكم يفارق به نظائره، فلابد أن يختص ذلك النوع بوصف يوجب اختصاصه بالحكم، ويمنع مساواته لغيره، لكن الوصف الذي اختص به قد يظهر لبعض الناس، وقد لا يظهر، وليس من شرط القياس الصحيح المعقول أن يعلم صحته كل أحد، فمن رأى في الشريعة شيئاً مخالفاً للقياس فإنما هو مخالف للقياس الذي انعقد في نفسه، وليس من شرط القياس الصحيح الثابت في نفس الأمر»(١).
٤٧٥- ويوضح خاصة القياس الفاسد، وهي مخالفته للنص أو القياس الصحيح، أي مجموعة الأحكام العامة الثابتة بالأقيسة الصحيحة فيقول: «وحيث علمنا أن النص جاء بخلاف قياس - علينا قطعاً أنه قياس فاسد، بمعنى أن صورة النص امتازت عن تلك الصور التي يظن أنها مثلها بوصف أوجب تخصيص الشارع لها بذلك الحكم، فليس في الشريعة ما يخالف قياساً صحيحاً، لكن فيها ما يخالف القياس الفاسد، وإن كان من الناس من لا يعلم فساده.
ويقرر ابن تيمية أن الشرع دائماً يبطل القياس، وأن الذين يحاولون إفساد الأحكام والعقائد وأخلاق الناس يستعملون دائماً الأقيسة الفاسدة، ويضرب
(١) رسالة القياس من مجموعة الرسائل الكبرى ص ٢١٨، جـ ٠٢
473