Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
يختار للإفتاء رأيا غير رأى الإمام نفسه فيها، ومع ذلك يعد رأيه من المذاهب، ويكون ذلك من نماء المذهب وتوسيع الأفق فيه، وتسمى آراؤه في المذهب وجوها.
٤٤٩- القسم الثالث: أن يكون مجتهداً مقيداً في مذهب معين يقرر ذلك المذهب ويحرره، ويجمع أحكامه ويربط بين الفروع، ويستخلص منها القواعد الضابطة لها، والمحررة لخلاصة المذهب، الموضحة لأقيسته والعلل الضابطة فيه، وهو يتعرف أحياناً بعض أحكام الحوادث التي لم يعرف لإمامه رأي فيها ولكنه في استدلاله لا يتجاوز الأصول التي اختارها إمامه منهاجاً له في الاستنباط وطريقاً له في تعرف الأحكام، وهو قد اختار هذه الأصول عن اتباع وتقليد لا عن اجتهاد واستنباط ثم تواق، ولا شك أن المجتهد الذي يكون على هذا النحو لا بد أن يكون عالماً بالأصول من كتاب وسنة وإجماع وطرق اجتهاد، ولكن الذي يجعله متقاصراً عن أن يصل إلى مرتبة من سبقه خلل في بعض علمه بالحديث أو بالمعارض في الاستدلال، مما يجعل اجتهاده ناقصاً، وهو لا يجتهد في مسألة يجد فيها نصاً لإمامه، إنما يجتهد فيما لم يجد لإمامه حكماً فيه، ولا يفتي إلا إذا كانت المسألة لا نص فيها، ولم يكن ثمة مجتهد من النوعين السابقين يفتي.
والخلاصة أن الفرق بينه وبين المنتسب من ثلاثة وجوه:
أولها : أن هذا مقلد في الأصول، أما المنتسب فمجتهد فيها.
الثانى : أن المنتسب لا خلل في معرفته بمصادر الشريعة؛ أما الثالث فدون هذا
والثالث : أن هذا لا يفتي بغير المذاهب إلا عند الضرورة، أو عند الحاجة حيث لا يكون في المسألة نص في المذهب، ولا يكون ثمة مجتهد أعلى منه درجة، أما المنتسب فله أن يفتي حتى فيما نص عليه في المذهب ويخالفه؛ وفتوى المجتهد المقيد تكون بالتخريج على فروع المذهب، والمشابهة بين الحوادث التي يستفتى فيها؛ والمنصوص عليه فيه.
446