Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
وقال آخرون: تجوز النسبة إليه إن عرف أن هذه العلة هي التي لاحظها أحمد، سواء أكان ذلك بالقول أم بالفعل أم بالإشارة، ومهما يكن النظر في هذه، فإن ذلك الاجتهاد الكثير فيه جعله نامياً خصباً.
٤٤٦- من هذا المعين الخصب استقى ابن تيمية ونهل حتى شدا وترعرع، ولما اجتهد كان يسير على منهاج أحمد في الاستنباط، ووصل إلى نتائج أكثرها من مذهب الإمام، وقليل منها من غيره، وأقل منها قد انفرد به؛ وهو في كل ذلك مجتهد لا يسير من غير دليل، ولا يحكم من غير بينة، يوافق عن بينة ويخالف عن بينة، وصفة التقليد المطلق منفية في كل قول له أو إفتاء أو اختيار، أو مدارسات، فما كان ذلك إلا عن اجتهاد، واتباع للدليل، وقد جانب اتباع الرجال، فهو يوافق رأي أحمد، وهو على استعداد لأن يأخذ رأي أبي حنيفة، إن وجد وجه القياس عند أبي حنيفة أقوى، ولم يكن في الموضوع أثر. ولكن ما نوع اجتهاده أهو مجتهد مطلق، أم مجتهد في المذهب، أم مخرج فيه؟ ولنبين مراتب المجتهدين، ثم نضعه في المرتبة التي تنطبق عليه.
٤٤٧- الاجتهاد مراتب، فقد يكون المجتهد مقصوراً عمله على الاجتهاد في الفروع، والتزم في الاجتهاد أصول مذهب معين، فيخالف ذلك المذهب في التفريع ولا يخالفه في الأصول التي انفرعت عنها المسائل، وقد يكون المجتهد في الأصول والفروع معاً، فيكون مجتهداً مطلقاً غير متقيد بمذهب من المذاهب، وقد يكون الاجتهاد في دائرة أضيق، فهو لا يجتهد في الأصول ولا الفروع، ولكن يخرج على فروع المذهب باستخراج علة الحكم فيها، والبناء على مجموعة القواعد والنظريات التي تربط بين الفروع المختلفة في فقه مذهب من المذاهب، ويفتي على هذه القواعد ويخرج عليها، ويسمى المجتهد في المذهب، ويقسم الفقهاء المجتهدين على ذلك إلى أقسام مختلفة العدد.
444