Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
من العصور من المجتهدين المطلقين، ولم يعرف بينهم إغلاق باب الاجتهاد، وأجيز لكل فقيه دارس فيه أن يجتهد فيما لم يؤثر عن الإمام على أصوله وعلى منهاجه؛ ولم يخل عصر من عالم على هذا النحو إلى أن جاء ابن تيمية فأوفى على الغاية؛ فكان هذا المذهب جهود علماء خلفوا أحمد في تركته الفقهية الغنية فنموها؛ ولذا كثرت الأقوال والآراء في ذلك المذهب، حتى أنك ترى فيه في المسألة الواحدة آراء أربعة أحياناً؛ وكلها تنسب لأحمد رضي الله عنه..
ولقد سموا الآراء التي يصل إليها المجتهدون فيه وجوها، وقد جاء في تصحيح الفروع ما نصه:
((اعلم أن الصحيح من المذهب أن ما قيس على كلامه (أي أحمد) مذهب له وهذا رأي الأثرم والخرقي وغيرهما من المتقدمين، وقاله ابن حامد وغيره في الرعايتين وآداب المفتي والحاوي وغيرهم، وقيل ليس بمذهب له، قال ابن حامد عامة مشايخنا مثل الخلال وأبي بكر بن عبد العزيز، وأبي علي وإبراهيم، وسائر من شاهدناهم لا يجوزون نسبته إليه، وأنكروا على الخرقي ما رسمه في كتابه من حيث أنه قاس على قوله، وقال في الرعاية الكبرى إن نص الإمام على علته، أو أومأ إليها، وإلا فلا، إلا أن تكون أقواله أو أفعاله أو أحواله مشيرة للعلة المستنبطة بالصحة والعين. وقال الموفق في الروضة والطوفي في المختصر: إن بين العلة فمذهبه في كل مسألة وجدت فيها العلة كمذهبه فيما نص عليه، وإن لم يبين العلة فلا وإن أشبهتها؛ إذ هو إثبات مذهب بالقياس، ولجواز ظهور الفرق له لو عرضت عليه)) (١).
وترى من هذا أنهم يعتبرون قول المجتهد من المذهب، ما دام يسير على أصوله، ولكن أيصح أن ينسب إلى الإمام أحمد رضي الله عنه؟ قال الخرقي يجوز، وقال غيره لا يجوز إلا أن نص على العلة أحمد، وكان ذلك تطبيقاً للنص
(١) مقدمة تصحيح الفروع الجزء الأول ص ٥
443