437

Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence

ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه

Daabacaha

دار الفكر العربي

المعلق عليه، أو إن لم يقصد به الطلاق لا يقع به شيء، وفي القسم الأول الرأي لابن تيمية كامل، وفي القسم الثاني كان إلى الشيعة الإمامية أقرب من ابن تيمية؛ لأنه لم يذكر فيه كفارة.

وفي الجملة إن القانون المذكور بالنسبة للطلاق المعلق لم يكن شيعياً خالصاً، ولم يكن تابعاً لابن تيمية كاملاً، ووجه مخالفته للشيعة أنه يوقع الطلاق في حال قصد الطلاق، بينما الإمامية لا يوقعون الطلاق إلا بصيغة منجزة، أو يكون التعليق في معنى التنجيز بأن يكون التعليق صورياً، وبالنسبة لعدم وقوع الطلاق في الحال الثانية يوافق الشيعة ولا يوافق ابن تيمية، ويصح أن تقول إنه يوافقه، في الحالين، ولكن لم يوجب في الثانية الكفارة، لأنها أمر ديني يتصل بدين المسلم، ولا ينفذه القضاء، فلم يذكر القانون إلا الأمر الذي ينفذه القضاء، وترك ما للدين ينفذه صاحبه، فلم يعرف أن القضاء ينفذ الكفارات، ولم يكن مناسباً في عصرنا أن ينص على مثل ذلك في قوانيننا، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

436