Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
ولم يرده؛ ومعنى اليمين فيه أوضح من معنى الطلاق؛ لأنه ما قصد إلا المنع أو الامتناع أو الفعل والحمل عليه، أو التصديق أو التكذيب، وتلك مقاصد الأيمان لا مقاصد الطلاق، وكل امرىء يحاسب بمقصده، ويعطى من الأحكام لأقواله ما يتفق مع معانيها.
وأما المصلحة فيه بعد عموم البلاء؛ فلأن الإفتاء بإيقاعها؛ يوقع الناس في أغلال وآصار لا يقصدونها، إذ تقطع العلاقة الزوجية ولا يريدونها إلا موصولة؛ وقد يتحايلون لذلك في دين الله، فيقدمون على المحلل، أو على الأخذ بالخلع الذي يعتبره الشافعي فسخاً، لكيلا يعتبر العدد، وتلك حيل لا تجوز على الله، والأولى الأخذ بالحكم الصريح.
٤٣٦- وقد يقول قائل إن الأيمان التي تكون الكفارة فيها هي الحلف بالله سبحانه وتعالى؛ فإن اليمين المعروفة المشهورة هي الحلف بالله تعالى، ولو اعتبرنا كل حلف يوجب كفارة يمين لكان الذي يحلف بالرسول ويحنث تجب عليه كفارة يمين، أو الذي يحلف بمكان تجب عليه كفارة يمين إن حنث، وما عمم أحد من المسلمين الأيمان ذلك التعميم.
وقد أجاب ابن تيمية عن هذا بأن الأيمان التي تعتبر معاصي، أو في حكم النهي عنه لا تدخل في الأيمان التي توجب الكفارة وذلك هو الحلف بشخص أو وثن، أما غيرها فتجب فيه الكفارة.
وعلى هذا الأساس يقسم ابن تيمية الأيمان إلى ثلاثة أقسام (أولها) اليمين بالله، وهذه يجب تكفيرها إن حنث فيها على خلاف في بعض أحكامها، لا في أصلها؛ (والثاني) الحلف بغير الله أو لغير الله، وهي أن يحلف بمخلوق أو لمخلوق مثل أن يحلف بأبيه، أو بالكعبة أو غير ذلك من المخلوقات، فهذه يمين غير محترمة، ولا تنعقد، ولا كفارة بالحنث فيها باتفاق العلماء، ولكن نفس الحلف منهى عنه.
431