Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
تارة أخرى كالبيع والنكاح إذا فعل على الوجه المحرم لم يكن لازماً نافذاً كما يلزم الحلال الذي أباحه الله تعالى)).
٤٢٨- هذه هي الشعبة الأولى من الطلاق المحرم، وهو الطلاق الذي كان ثلاثاً بكلمة واحدة أو بكلمات في معنى الكلمة. بقي الطلاق في مجلس واحد، وهو ما يسمى الطلاق المتتابع في مجلس واحد، وإن لم تكن الكلمات متتابعة، وهذا أيضاً لا يقع به إلا واحدة؛ فإن الأدلة السابقة كلها تتحقق معانيها فيه؛ فحديث ركانة صريح فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأله أفي مجلس واحد، فكان مناط جعلها واحدة كونها في مجلس واحد،
أما حديث ابن عباس فقد قالوا إنه يشمل التتابع، كما يشمل النطق بالثلاث، بل لقد قيل إنه مؤول على التتابع لأن التتابع يحتمل التوكيد فلا يقع من الطلاق إلا الأول.
ودليل ابن تيمية على هذا من القياس هو الدليل الذي سقناه في الكلام في الطلاق بلفظ الثلاث.
٤٢٩- هذا حكم الشعبة الثانية من الطلاق الثلاث، أما الشعبة الثالثة، وهي الطلاق الثلاث في طهر واحد أو في غير مجلس واحد؛ فابن تيمية أيضاً يقرر أنه بدعي لا يقع إلا واحدة؛ بل إنه يرى أن الطلاق إن كان في أكثر من طهر بأن كان في طهرين أو ثلاثة لا تتوسط رجعة لا يقع به إلا واحدة ويقول في ذلك:
((الأصل أن جمع الثلاث في الطهر الواحد يحرم عند الجمهور، فليس له أن يردف الطلاق بالطلاق، ولكن تنازع هل له أن يطلقها ثانية في الطهر الثاني، والثالثة في الطهر الثالث من غير رجعة؟ على قولين هما روايتان عن أحمد إحداهما له ذلك، وهو قول أبي حنيفة، والثانية ليس له ذلك وهو مذهب مالك، وظاهر مذهب أحمد وعليه أكثر أصحابه، وذلك أن الله أمر المطلق إذا بلغت المطلقة أجلها أن يمسكها بمعروف، أو يسرحها بإحسان، فلم يجعل له قسماً ثالثاً يفعله،
422