Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
(وهى التى تقول إن الطلاق فى الحيض لا يقع) أشبه بالأصول والنصوص؛ إذ الأصل الذى عليه السلف أن العبادات والعقود المحرمة إذا فعلت على الوجه المحرم لم تكن لازمة إذ كانوا يستدلون على فساد العبادات والعقود بتحريم الشارع لها وهذا متواتر عنهم، وأيضاً فإن لم يكن هذا دليلا على فسادها لم يكن عن الشارع ما يبين الصحيح من الفاسد.. فالشارع يحرم الشىء لما فيه من المفسدة الراجحة، ومقصوده بالتحريم المنع من ذلك الفساد، وجعله معدوما، فلو كان مع التحريم يترتب عليه من الأحكام ما يترتب على الحلال، فيجعله لازما نافذاً كالحلال لكان ذلك التزاما منه بالفساد الذى قصد عدمه، فيلزم أن يكون ذلك الفساد قد أراد عدمه مع أنه ألزم الناس به، وهذا تناقض يزه عنه الشارع الإسلامى (١).
٤٢٥- وننتهى من هذا إلى أن ابن تيمية يرجح دليل الذين يرون الطلاق فى الحيض لا يقع؛ وبالتالى يرجح رأيهم؛ وهو قول للسلف وقول الشيعة، ولقد قال فى ذلك صاحب المغنى:
((فإن طلقها للبدعة، وهو أن يطلقها حائضاً، أو فى طهر أصابها فيه أثم ووقع طلاقه فى قول عامة أهل العلم قال ابن عبد المنذر، وابن عبد البر لم يخالف فى ذلك إلا أهل البدع، وحكاه أبو نصر عن ابن علية وهشام بن الحكم والشيعة، قالوا لا يقع طلاقه؛ لأن الله تعالى أمر به قبل العدة، فإذا طلق فى غيره لم يقع كالوكيل إذا أوقعه فى زمن أمره بإيقاعه في غيره (٢))).
وترى أنه ينسب الحكم بأن طلاق الحائض يقع إلى الشيعة، وقد وجدنا فى كتاب تبصرة المتعلمين، وهو مكتوب فى القرن السابع ما نصه: ((طلاق البدعة طلاق الحائض الحائل والنفساء مع حضور الزوج والمسترابة قبل ثلاثة أشهر والكل باطل (٣))).
(١) الفتاوى جـ ٣ ص ٤٧ (٢) المغنى جـ ٧ ص ١٠٠
(٣) كتاب تبصرة المتعلمين للعلامة الحلى ص ١٧٢
418