Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
(أحدهما) ليس ذلك جائحة؛ لأنه فعل آدمي (والثاني) هو قياس المذهب أنها جائحة وهو مذهب مالك؛ لأن المأخذ هو إمكان الضمان، ولهذا لو كان المتلف جيوش الكفار أو أهل الحرب كان ذلك كالآفة السماوية، والجيوش واللصوص، وإن فعلوا ذلك ظلماً، ولم يمكن تضمينهم فهو بمنزلة البرد في المعنى (١) وإن ذلك واضح تماماً؛ لأنه حيث لا يمكن التضمين، فلا تبعة على شخص معين؛ ويكون كالهلاك من غير فعل أحد.
العقود التي توضح فيها الجوائح:
٤١١- اتفق العلماء على أن الجوائح توضع في البيع إذا هلك المبيع قبل القبض، وإن اختلفوا في معنى قبض الزروع والثمار، أيتم بمجرد التخلية أم لا يتم إلا بالتخلية ومجيء وقت القطع، وهو المسمى في اللغة والشرع بوقت الجداد، وموضع الخلاف عندهم هو الحال التي يكون فيها البيع منصباً على الثمر أو الزرع من غير نص على الأرض أو الشجر؛ أما هذا فلا خلاف فيه أو يكون الضمان على البائع، وكما أنه من المتفق عليه ضمان التلف على البائع في المبيع قبل القبض على الخلاف الذي بيناه. كذلك من المتفق عليه أن المنفعة إذا لم يمكن استيفاؤها تبطل الإجارة، وقد قال ابن تيمية: ((لا نزاع بين الأئمة أن منافع العين إذا تعطلت قبل التمكن من استيفائها سقطت الأجرة، لأن المنفعة التي لم توجد لم تقبض بحال)) ولهذا نقل الإجماع على أن العين المؤجرة إذا تلفت قبل قبضها بطلت الإجارة، وكذلك إذا تلفت بعد قبضها وقبل التمكن من الانتفاع؛ إلا خلافاً شاذاً حكوه عن أبي ثور، لأن المعقود عليه تلف بعد قبضه، فأشبه تلف المبيع بعد القبض جعلا لقبض العين قبضاً للمنفعة.. لكن يقولون المعقود عليه هنا المنافع، وهي معدومة لم تقبض، وإنما قبضها باستيفائها، أو التمكين من استيفائها، وإنما جعل قبض العين قبضاً لها في انتقال الملك والاستحقاق وجواز التصرف، فإذا تلفت العين فقد تلفت قبل التمكن من
(١) مجموعة الرسائل والمسائل جـ ٥ ص ٢١٧.
401