Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
عليه غيره من نص فقد يضعفه أو يضعف دلالته، وكذلك قد يضعف ما اعتمدوه من قياس)).
٤٠١- ونرى من هذا أنه يوضح مذهب أحمد ويبين أنه أكثر الفقهاء الأربعة تصحيحاً للشروط، وأن الذي يليه في تصحيحها مالك رضي الله عنه، وأن أحمد في الشروط التي يصححها يأتي لها بدليل خاص من أقوال الصحابة أو الأحاديث النبوية، أو القياس عليها، ولكنه لا يقرر أن ما لم ينص عليه أو لم يثبت له دليل خاص يكون باطلاً، إنما يأتي بالدليل، لأنه باطلاعه على السنة قد قام لديه الدليل على تصحيح طائفة كبيرة، وإن تلك الكثرة من الشروط التي كان يصححها السلف جعلته يرى أنهم يصححون كل شرط إلا ما قام الدليل على بطلانه
ويسرد ابن تيمية طائفة كبيرة من الشروط التي يصححها الإمام أحمد في العقود، ويعتقدها واجبة الوفاء:
(أ) ومنها: إجازة شرط الخيار في النكاح بأن يتم العقد على أن يكون أحدهما له حق الفسخ في مدة معلومة.
(ب) ومنها: أن كل شرط يشترط في النكاح صحيح إذا كان الشرط يحقق غرضاً صحيحاً لم ينه الشارع عنه، كاشتراط ألا يتزوج عليها، أو لا ينقلها من بلدها، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم كما روى عنه في الصحيحين: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج».
(حـ) ومنها: أنه يجوز للبائع أن يشترط منفعة المبيع لنفسه مدة معلومة، اتباعاً لحديث جابر رضي الله عنه لما باع النبي صلى الله عليه وسلم جمله، واستثنى ظهره إلى المدينة، ومثل ذلك يجوز للمعتق، فله أن يشترط منفعة العبد لنفسه أو لغيره مدة بعد عتقه، وذلك لأنه روي أن أم سلمة أعتقت عبداً واشترطت عليه خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ما عاش.
(د) ومنها: أنه يجوز أن يشترط البائع لنفسه أن يكون أحق بالمبيع إذا باعه المشتري، فإذا باع جارية واشترط على المشتري أن يأخذ بالثمن الذي
388