Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
والإسلام دعا إلى السلم المطلق مع من يريده، ولذا قال سبحانه: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله)).
٣٩٦- وابن تيمية في هذه المسألة يغوص في أقوال الفقهاء غوص العارف الفاهم المطلع، المدرك لسماحة الإسلام الذي يعرف أنه جاء للسلم، لا للقتال؛ ولكنها سلم عزيزة تمتشق السلاح وترد الاعتداء، فليس عدواً لأحد، ولكنه لا يسامح أعداءه إلا إذا ألقوا إليه السلم، وامتنعوا عن الاعتداء؛ ولذا يقول في رسالة أرسلها إلى ملك قبرص المسيحي: ((نحن قوم نحب الخير لكل أحد ونحب أن يجمع الله لكم خير الدنيا والآخرة؛ أعظم ما عبد الله به نصيحة خلقه ...)) وقد عرف النصارى كلهم إني لما خاطبت التتار في إطلاق الأسرى، وأطلقهم غازان فسمح بإطلاق المسلمين، قال لي لكن معنا نصارى أخذناهم من القدس فهؤلاء لا يطلقون، فقلت له: بل جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا، فإنا نفتكهم ولا ندع أسيراً من أهل الملة ولا من أهل الذمة، وأطلقنا من النصارى من شاء الله، فهذا عملنا وإحساننا والجزاء عند الله(١).
(١) الرسالة القبرصية ص ٢٢.
384