Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
فلم يبق إلا صادق الوعد وحده وبالوعيد الحق عين تعاين
وإن دخلوا دار الشقاء فإنهم على لذة فيها نعيم يباين
وهذا يذكر عن بعض أهل الضلال قبله أنه قال: ((إن النار تصير لأهلها طيعة فاريه يتمتعون بها، وحينئذ فلا خوف ولا محذور، ولا عذاب لأنه أمر مستعذب(١))).
ويرى ابن تيمية أن ذلك المذهب يسقط التكليف ويبيح المآثم، فيقول: ((ثم إنه في الأمر والنهي عنده الآمر والناهي والمأمور والمنهي واحد، ولهذا كان أول ما قاله ابن عربي في الفتوحات المكية التي هي أكبر كتبه:
الرب حق والعبد حق يا ليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك رب أو قلت رب أنى يكلف
ولكن ليقبح مذهبه في نظر العامة الذين غزت هذه الأفكار نفوسهم، وإن لم يفهموا معناها ينقل عن العلماء الذين لهم منازل خاصة عند العامة في مصر والشام رأيهم في ابن عربي وتكفيره أو تقبيح مذهبه فينقل عن القسطلاني وابن دقيق العيد رأيهم فيه، وينقل عن عز الدين بن عبد السلام قوله في ابن عربي: ((شيخ سوء مقبوح، يقول بقدم العلم. ولا يحرم فرجا)).
ولا يكتفي بالنقل عن الفقهاء والمحدثين، بل ينقل عن الصوفية أنفسهم، فينقل عن أبي العباس الشاذلي تلميذ أبي الحسن الشاذلي، أنه قال في أصحاب مذهب وحدة الوجود: ((هؤلاء كفار يعتقدون أن الصنعة هي الصانع(٢))).
ويسترسل ابن تيمية في إبطال هذا المذهب بالأدلة العقلية تارة، والنقول تارة أخرى؛ ويشنع عليه بأقوال كبار رجال العصر فيه فينفر الناس منه، ويبعدهم عنه؛ إذا كان يخشى على العامة منه، وقد اعتنقه بعضهم من غير أن يفهمه.
(١) رسالة مذهب الاتحاديين ص ٧٤.
(٢) راجع هذه النقول في الرسالة المذكورة صفحة ٧٥، ٧٦.
335