Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
تصورها كاف في بيان فسادها، ولا يحتاج مع حسن التصور إلى دليل آخر. ((وإنما تتبع الشبهة لأن أكثر الناس لا يفهمون حقيقة قولهم وقصدهم)).
ويقول مشنعاً على مذهب وحدة الوجود: ((أصلهم الذي بنوا عليه أن وجود المخلوقات والمصنوعات حتى وجود الجن والشياطين والكافرين والفاسقين والكلاب والخنازير والنجاسات والكفر والفسوق والعصيان عين وجود الرب، لا أنه متميز عنه منفصل في ذاته، وإن كان مخلوقاً مربوباً مصنوعاً له قائماً به، وهم يشهدون أن في الكائنات تفرقاً وكثرة ظاهرة بالحس والعقل، فاحتاجوا إلى جمع يزيل الكثرة، ووحدة ترفع التفرق مع ثبوتها)).
وهو مع شدته على المذهب وقائليه يقول في ابن عربي قولاً رقيقاً نسبياً، فيقول: ((مقالة ابن عربي مع كونها كفراً هو أقربهم إلى الإسلام لما يوجد في كلامه من الكلام الجيد، ولأنه لا يثبت على الاتحاد ثبات غيره، بل هو هائم مع خياله الواسع الذي يتخيل فيه الحق تارة والباطل أخرى، والله أعلم بما مات عليه (١))).
٣٤٠- يقوم مذهب ابن عربي في نظر ابن تيمية على دعامتين، أو أصلين كما عبر هو:
أحدهما: أن المعدوم شيء ثابت في حال العدم أي أن كل معدوم يمكن وجوده - حقيقته وماهيته وعينه ثابتة في العدم؛ لأنه لولا ثبوتها ما صح قصده بإرادة إيجاده؛ لأن القصد يستدعي التمييز، والتمييز لا يكون إلا في شيء ثابت، وعلى ذلك لا يكون إيجاد المعدوم خلقاً لماهيته وحقيقته وعينه؛ بل هو جعل للصورة المحدثة من حيوانية أو نباتية أو معدنية أو حجرية أو نحو ذلك من الأعراض المتغيرة؛ أما الجوهر فثابت (٢).
ثانيهما: أن وجود الخالق هو وجود الحق وعينه، ويقرر ابن تيمية أن ذلك
(١) المصدر المذكور ص ٦ (٢) رسالة مذهب الاتحادين ص ٧
331