Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Ibn Taymiyyah: His Life and Times, Opinions and Jurisprudence
Mohammad Abu Zahraابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه
Daabacaha
دار الفكر العربي
ومسمع إذا كان بحيث تحوطه عنايته، وتكتنفه رعايته ... وفي كلام المحققين من علماء البيان إن قولنا الاستواء مجاز عن الاستيلاء؛ واليد واليمين عن القدرة والعين عن البصر ونحو ذلك إنما هو لنفي وهم التشبيه والتجسيم بسرعة، وإلا فهي تمثيلات وتصويرات للمعاني العقلية بإبرازها في الصور الحسية، وقد بينا ذلك في شرح التلخيص)).
٢٩٥- وهنا نجد التفتازاني يقرر أن تفسير اليد بالقدرة، وما تدل عليه عبارات بأعيننا تمثيل للمعاني المعقولة بنظيرها المحسوس، فيخرجها تخريجاً بيانياً محكماً؛ وبهذا نراه يخرج اللفظ تخريجاً ظاهرياً بيانياً؛ ولكنه يؤدي مؤدى نظر الخلف التأويلي؛ وتكون المسألة فهماً لأساليب البيان، ولا اشتباه أو ما يشبه الاشتباه.
ولا شك أن ذلك التخريج اللفظي الحسن إنما يتأتى في هذه العبارات الدالة على معان غير احتمالية في مجازها، أي أن المجاز لا يحتمل إلا معنى واحداً؛ أما المعاني التي تكثر الاحتمالات فيها ولا يترجح واحد، ولا مرجح كأوائل السور، فإن التوقف والتفويض فيها متعين، وليس لأحد أن يدعي أنه وجد فيها تفسيراً واحداً قاطعاً لاحتمال غيره.
رأي الغزالي في التأويل:
٢٩٦- وإن هذا المعنى الذي قرره سعد الدين التفتازاني هو الذي قرره الغزالي من قبل. فهو يرى كابن تيمية أن السلف أو أكثرهم فسروا بعض التفسير ولم يتوقفوا توقفاً مطلقاً بالنسبة لآيات الصفات. وأنهم فسروا الآيات على مقتضى الظاهر فيما يتعلق بآيات الاستواء واليد والعين والوجه ونحو ذلك، ولكنه لا يرى أن الظاهر هو كون الله تعالى استوى على عرشه استواء من غير كيف معلوم، أو استواء يليق به أو نحو ذلك، بل إنه رضي الله عنه رأى أن الظاهر هو المعنى المجازي الذي تصور فيه المعاني؛ وأن المجاز واضح، حتى إنه لا يعد تأويلا على أي معنى كان التأويل؛
287