Ibn Hanbal: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
ابن حنبل حياته وعصره – آراؤه وفقهه
لا من حصة الوصية خاصة، وبذلك لا تحتسب في الثلث المقدر للوصية.
٢٧٥ - هذه قاعدة القبض، وقاعدة الضمان الناشئ من الملكية تراه قد درسهما دراسة جامعة كلية، وذكر الضوابط الجامعة للفروع، ولم يقتصر على أحكام منثورة لا رابطة بينها، بل كان ذلك قاعدة رابطة ربطاً فكرياً دقيقاً محكماً، ويفرع عليها الفروع المختلفة.
٢٧٦ - ولنذكر لك قاعدة ثانية وهي قاعدة الحقوق ومراتب قوتها، وهي التي جعلها القاعدة الخامسة بعد الثمانين، وقد جعل الحقوق مراتب خمساً من حيث قوتها، ومن حيث المطالبة بها))
(أولها) حق الملك، وهو أقواها، سواء أكان هناك مانع من الاستغلال والتصرف أم لم يكن، ومنها كما ذكر أن رجب التركة المستغرقة بالدين، فإن الورثة يملكونها على رواية في المذهب، ولكن هناك مانع من التصرف فيها، والاستيلاء على منافعها، حتى يسدد ما عليها من دين))
وهذه المرتبة أقوى المراتب، والحق فيها أقوى أنواع الحقوق، وإن كانت هي في ذاتها درجتين.
(إحداهما) الملك المطلق من غير أي مانع.
(وثانيهما) الملك الذي يكون مع المانع.
(وثاني المراتب) حق الامتلاك، وهما أن يكون للشخص الحق في أن يملك من غير أي مانع يمنعه، إذ توافر سبب الملكية، ولكن لم يوجد شرطها، ومن ذلك حق المضارب في الربح إذا ظهرت ثمرات الشركة ولم تتم القسمة، فعلى رواية يكون مالكاً قبل القسمة، وعلى رواية لا يكون مالكاً، ولكن يكون له حق الامتلاك بوجود سبب الملكية المتفق عليه، ولكن لم يوجد شرطها، وهو القسمة، إذ أن تمامها يكون بالقسمة الجبرية بالقضاء، والاختيارية بالرضا. وقد ذكر لهذا القسم فروعاً كثيرة، منها حق الزوج في نصف الصداق إذا طلق قبل الدخول، فإنه يكون له حق الامتلاك فيه لا الملك بالفعل؛ ووجد وجه ثان أنه من قبيل الملك لا حق الامتلاك
388