736

<3/89>قوله: «فأصبنا سبايا»، زاد في البخاري: "من سبي العرب"، وفي بعض الروايات: "فسبينا كرائم العرب وطالت علينا الغربة ورغبنا في الفداء فأردنا أن نستمتع ونعزل فقلنا" الخ.

قوله: «فاشتهينا النساء»، الخ لعلهن دخلن في الإسلام، فلذلك جاز وطؤهن لأن مذهب أصحابنا رحمهم الله أن التسري كالنكاح لا يكون في المشركات، خلافا لمن تمسك بظاهر قوله تعالى:{إلا ما ملكت ايمانكم}[النساء: 24]، فليراجع.

قوله: «فأردنا أن نعزل»، المراد بالعزل النزع بعد الإيلاج لينزل خارج الفرج، قاله ابن حجر.

قوله: «ما عليكم أن لا تفعلوا»، في بعض الروايات: "لا عليكم أن لا تفعلوا"، قال ابن حجر نقلا عن غيره: أي: لا حرج عليكم أن لا تفعلوا ففيه نفي الحرج عن عدم الفعل فافهم ثبوته في فعل العزل، ولو كان المراد نفيه عن الفعل لقال: لا عليكم أن تفعلوا؛ إلا إن ادعي أن "لا" زائدة، فيقال الأصل عدم ذلك.

إلى أن قال: وإنما أشار إلى أن الأولى ترك ذلك؛ لأن العزل إن كان خشية حصول الولد فلا فائدة في ذلك لأن الله إن كان قدر خلق الولد لم يمنع العزل ذلك؛ فقد يسبق الماء ولا يشعر العازل فيحصل العلوق ويلحقه الولد، ولا راد لما قضى الله؛ والفرار من حصول الولد يكون لأسباب منها:

خشية علوق الزوجة الأمة لئلا يصير الولد رقيقا.

وخشية دخول الضرر على الولد المرضع إن كانت الموطأة ترضعه.

وفرارا من كثرة العيال إذا كان الرجل مقلا فيرغب في قلة الولد؛ لئلا يتضرر بتحصيل الكسب؛ وكل ذلك لا يغني شيئا.

إلى أن قال: إن رجلا سأل عن العزل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو أن ماء الولد الذي يكون أهرقته على صخرة لأخرج الله منها ولدا".

إلى أن قال: وفي العزل أيضا إدخال ضرر على المرأة لما فيه من تفويت لذتها، وقد اختلف السلف في حكم العزل:

Bogga 68