Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Hashiyat Tartib
المحشي (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
قال ابن عبد السلام: لا خلاف بين العلماء أنه لا يعزل عن الزوجة الحرة إلا بإذنها؛ لأن الجماع من حقها، ولها المطالبة به؛ وليس الجماع المعروف إلا ما لا يلحقه عزل ووافقه في نقل هذا الإجماع ابن هبيرة.
<3/90> وتعقب بأن المعروف عند الشافعي أن المرأة لا حق لها في الجماع أصلا؛ ثم في خصوص هذه المسألة عند الشافعية خلاف مشهور في جواز العزل عن الحرة بغير إذنها؛ قال الغزالي وغيره: يجوز وهو الصحيح عند المتأخرين، إلى آخر ما أطال فيه.
ثم قال: واتفقت المذاهب الثلاثة أن الحرة لا يعزل عنها إلا بإذنها وأن الأمة يعزل عنها بغير إذنها؛ واختلفوا في المزوجة.
إلى أن قال: وقد استنكر ابن العربي القول بمنع العزل على من يقول بأن المرأة لا حق لها في الوطء؛ ونقل عن مالك أن لها حق المطالبة به إذا قصد بتركه ضرارها.
وعن الشافعي وأبي حنيفة لا حق لها فيه إلا في وطأة واحدة يستقر بها المهر.
قال: فإذا كان الأمر كذلك فكيف يكون لها حق في العزل؟ فإن خصوه بالوطأة الأولى فيمكن؛ وإلا فلا يسوغ فيما بعد ذلك إلا على مذهب مالك بالشرط المذكور؛ انتهى.
وما نقله عن الشافعي غريب والمعروف عند أصحابه أنه لا حق لها أصلا؛ نعم جزم ابن حزم بوجوب الوطء وتحريم العزل، واستند إلى حديث جدامة بنت وهب أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العزل فقال: "ذلك الوأد الخفي" الخ، وعارضه بما يطول ذكره.
وأما عندنا فالمصرح في كتاب النكاح لأبي زكريا رحمه الله النهي عنه حيث قال في حقوق الزوجين: "ولا يعزل عنها إلا بإذنها، ولا تعزل عنه إلا بإذنه؛ وأما السرية فله أن يعزل عنها بغير إذنها، ولا يعزل عن امرأة إذا كانت أمة إلا بإذنها وأذن سيدها"؛ انتهى.
Bogga 69