Hashiyat Tartib
حاشية الترتيب لأبي ستة
<3/87> قال عمنا الشيخ أبو القاسم البرادي رحمه الله في رسالته التي أجاب بها بعض إخوانه في الله رحمه الله، حين أرسل له يسأله عن رجل عنده جارية الخ، ما نصه: "قال بعض أصحابنا: لا يجوز له أن يقع على أمة يطؤها بملك اليمين، على حال من الأحوال ولا أن يستمتع منها بلمس أو تقبيل أو نظر أو تجريد من ثيابها إلا بعد الاستبراء لعموم قوله صلى الله عليه وسلم???لا تطئوا الحوامل حتى يضعن"، وجعلوا حكم مقدمات الوطء حكم الوطء في جميع ذلك، وحرموا جميع ذلك، وجعلوها قبل الاستبراء كالأجنبية في جميع أحكامها فهذا هو المشهور المعتمد عليه عند أصحابنا، سواء كانت مسباة أو مشتراة أو موهوبة أو موروثة ومرباة، أوطال مكثها عند بيته أكثر من مدة الاستبراء.
وقال بعض أصحابنا: إن اشتراها من طفل لا يطأ مثله، ومن امرأة أو من ذي محرم منها بالرضاعة فلا استبراء عليه، ويقع عليها متى شاء.
وزاد بعضهم إن اشتراها من إمام المسلمين أو من الأمين، لا استبراء عليه لأن الإمام والأمين لا يبيعانها حتى يستبرئاها.
وأقل ذلك حيضة عند البائع، وحيضة عند المشتري؛ وقال أبو عبيدة مسلم: حتى يكون الأمين مثل مجبر، رحم الله مجبرا الخ؛ فذكر قولا بأربعين يوما وقولا بعشرين والأصح ما تقدم والله أعلم.
قال أبو إسحاق رحمه الله: والاستبراء حيضتان، إلا في خصلة واحدة وهو أن يشتريها وقد استبرأها البائع بحيضته فليس عليه إلا حيضة واحدة.
قوله: «ولا الحوا ئل حتى يحضن» يعني وأما اللاتي لا يحضن لصغر أو كبر فيستبرآن بخمسة وأربعين يوما.
وذكر أبو إسحاق رحمه الله أن التي مات عنها سيدها لا تستبرأ إلا بالأيام: شهران وخمسة أيام، ما لم يخلف منها ولدا منه فتستبرأ بأربعة أشهر وعشرة أيام في قول أبي عبيدة رحمه الله، يعني والله أعلم لأنها صارت حرة فتعد عدة الزوجة.
فإن وطىء الرجل أمتة من غير استبراء فقد حرمت أبدا.
Bogga 66