Hashiyat Tartib
حاشية الترتيب لأبي ستة
<3/85> قوله: «جدامة بنت وهب» قال العلقمي: قال شيخنا بالجيم، واختلف في الدال هل هي معجمة أو مهملة والصحيح عند الجمهور أنها مهملة؛ وقيل اسم أمها جندب، وقيل: جندل؛ قال ابن عبد البر: كل الرواة رووه هكذا، إلا أبا عامر في العقيدة فإنه جعله عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر جدامة انتهى.
قوله: «عن الغيلة»، قال العلقمي: هي بكسر الغين المعجمة أن يجامع الرجل امرأته، وهي ترضع، هكذا قال مالك وتابعه عليه الأصمعي وغيره من أهل اللغة؛ وقال ابن السكيت: هي أن ترضع المرأة وهي حامل.
قال العلماء: وسبب همه صلى الله عليه وسلم بالنهي أنه يخاف منه ضرر الولد الرضيع لأن الأطباء يقولون إن ذلك اللبن داء والعرب تكرهه وتنفيه.
وقال في النهاية: الغيلة بالكسر الاسم من الغيل بالفتح، وهي: أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضع، وكذلك إذا حملت وهي مرضع؛ وقيل: يقال: الغيلة والغيلة بمعنى؛ وقيل: الكسر للاسم والفتح للمرأة؛ وقيل: لا يصلح الفتح إلا مع حذف الهاء.
إلى أن قال: واللبن الذي يشربه الولد يقال له الغيل أيضا انتهى؛ وقال في الصحاح بعد أن ذكر أن الغيلة بالكسر، وقد غالت المرأة ولدها فهي مغيل، وأغيلت أيضا إذا سقت ولدها الغيل فهي مغيل الخ.
وجزم في السؤالات بأن الغيلة بفتح الغين، وذكر لها معنى واحدا حيث قال: والغيلة أن ترضع المرأة ولدها وهي حامل بفتح الغين الخ، فذكر الحديث.
قوله: «حتى ذكرت الروم وفارس»، هكذا في النسخة التي وقعت لي، وهي غير ظاهرة؛ والذي في السؤالات: "حتى ذكرت أن فارسا والروم"، الحديث؛ وفي الجامع الصغير: "حتى ذكر أن الروم وفارس"، الخ؛ ولعل فارس ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة؛ والله أعلم.
<3/86>الباب السابع والعشرون
في السبايا والعزلة
قوله: «الحوامل حتى يضعن ولا الحوائل حتى يحضن»، المراد بهذا التنبيه على وجوب الاستبراء، فيحرم الوطء قبل الاستبراء، وكذلك سائر مقدماته.
Bogga 65