731

وإنما ذكرت هذا لمناسبة ما ذكره ابن حجر من أن مذهب أبي حنيفة عند تعارض الفتيا والخبر، العمل بالفتيا ورد الخبر، وأنه في بعض المواضع يخالف أصله؛ وأن مذهب الشافعي العمل بالخبر دون الفتيا؛ لأنه يقول: هم رجال ونحن رجال، والله أعلم.

قوله: «صوت إنسان يستأذن في بيت حفصة»، أي: بنت عمر أم المؤمنين، قال ابن حجر: ولم أقف على اسم هذا الرجل.

قوله: «أراه»، أي: أظنه قاله، ابن حجر، فعلى هذا يكون هذا بضم الهمزة من الإراءة، والظاهر أنه يجوز فتح الهمزة فيكون من الرؤية القلبية أي أعتقده، إلا أن تكون الرواية بالضم فيتعين ما قال، والله أعلم.

قوله: «فلانا لعم حفصة»، قال ابن حجر: اللام بمعنى "عن"، أي: قال ذلك عن عم حفصة، ولم أقف على اسمه أيضا.

قوله: «لوكان عمي فلان حيا»، قال ابن حجر: لم أقف على اسمه أيضا، ووهم من فسره بأفلح أخي أبي القعيس، لأن أبا القعيس والد عائشة من الرضاعة، وأما أفلح فهو أخوه وهو عمها من الرضاعة، كما سيأتي أنه عاش حتى جاء يستأذن على عائشة، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تأذن له بعد أن امتنعت.

وقولها: "لوكان حيا" يدل على أنه كان مات، فيحتمل أن يكون أخا لهما آخر، ويحتمل أن يكون ظنت أنه مات لما بعد عهدها به، ثم قدم بعد ذلك فاستأذن.

وقال ابن التين: سئل الشيخ أبو الحسن عن قول عائشة: "لو كان فلان حيا"، أين هو من الحديث الآخر الذي فيه: "فأبيت أن آذن له"؟ فالأول ذكرت أنه ميت، والثاني ذكرت أنه حي؛ <3/84> فقال: هما عمان من الرضاعة، أحدهما رضع مع أبي بكر الصديق وهو الذي قالت فيه "لو كان حيا"، والآخر أخو أبيها من الرضاعة.

قلت: الثاني ظاهر من الحديث، والأول حسن محتمل، وقد ارتضاه عياض؛ إلا أنه يحتاج إلى نقل لكونه جزم به، إلى أن قال ناقلا عن القرطبي ما نصه:

Bogga 63