727

وفي الترمذي أن جبريل عليه السلام جاءه بصورتها في خرقة حرير خضراء، وقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة؛ وفي رواية عنده: قال جبريل: إن الله قد زوجك بابنة أبي بكر ومعه - أي مع جبريل - صورتها.

إلى أن قال: ولم يتزوج بكرا غيرها، وكانت فقيهة عالمة فصيحة كثيرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عارفة بأيام العرب وأشعارها، وروى عنها جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين.

وكان صلى الله عليه وسلم يقسم لها ليلتين، ليلتها وليلة سودة بنت زمعة؛ لأنها وهبت ليلتها لما كبرت لها كما تقدم، ولنسائه ليلة ليلة، وكان يدور على نسائه ويختم بعائشة الخ.

قوله: «وذلك في رمضان»، قال في المواهب: وقال الواقدي: ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان سنة ثمان وخمسين، وهي ابنة ست وستين سنة، وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلا، وصلى عليها أبو هريرة، وكان يومئذ خليفة مروان على المدينة في أيام معاوية الخ.

<3/79>الباب السادس والعشرون

في الرضاع

أي: بفتح الراء، قال في الصحاح: رضع الصبي أمه يرضعها رضاعا، مثل سمع يسمع سماعا، وأهل نجد يقولون رضع يرضع رضعا مثل ضرب يضرب ضربا الخ.

قوله: «إن أفلح أخا أبي القعيس» الخ، هذا الحديث فيه زيادة في بعض روايات البخاري ولفظه: <3/80> عن عروة بن الزبير أن عائشة قالت: استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس بعد ما أنزل الحجاب، فقلت: لا آذن له حتى أستأذن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يارسول الله إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن فأبيت أن آذن له حتى أستاذنك؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما منعك أن تأذني لعمك؟ فقلت: يا رسول الله إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس؛ فقال: ايذني له فإنه عمك تربت يمينك؛ قال عروة: فلذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب؛ انتهى.

قوله: «أبي القعيس»، قال ابن حجر: بقاف وعين وسين مهملتين مصغر.

Bogga 59