724

لكن هذا مبني على أن خطاب الواحد يستلزم العموم قال: ويستفاد من السياق طلب تكثير الوليمة لمن يقدر؛ قال عياض: وأجمعوا أن لا حد لأكثرها، وأما أقلها فكذلك ومهما تيسر أجزأ، والمستحب أنها على قدر الزوج.

إلى أن قال: وفيه استحباب المؤاخاة وحسن الإيثار من الغني للفقير، حتى بإحدى زوجتيه، واستحباب مثل رد ذلك على من آثر به، إلى أن قال: وفيه أن من ترك ذلك بقصد صحيح عوضه الله خيرا منه؛ وفيه استحباب التكسب وأن لا نقص على من يتعاطى من ذلك بما يليق بمروءة مثله، وكراهة قبول ما يتوقع الذل منه وغيره؛ وأن العيش من عمل المرء بتجارة أو حرفة أولى بنزاهة الأخلاق من العيش بالهبة ونحوها.

وفيه استحباب الدعاء للمتزوج؛ وسؤال الإمام والكبير أصحابه وأتباعه عن أحوالهم، ولا سيما إذا رأى منها ما لم يعهد؛ وجواز خروج العروس وعليه أثر العرس من خلوق وغيره؛ واستدل به على جواز التزعفر للعروس وخص به عموم النهي عن التزعفر للرجال.

إلى أن قال: وتعقب باحتمال أن تكون الصفرة كانت في ثيابه دون جسده، وهذا الجواب للمالكية على طريقتهم، في جوازه في الثوب دون البدن الخ.

إلى أن قال: ومنع ذلك أبو حنيفة والشافعي ومن تبعهما في الثوب أيضا، وتمسكوا بالأحاديث الواردة في ذلك وهي صحيحة.

إلى أن قال: <3/76> وعلى هذا فأجيب عن قصة عبد الرحمن بأجوبة:

أحدها: أن ذلك كان قبل النهي.

إلى أن قال:

ثانيها: أن أثر الصفرة التي كانت على عبد الرحمن تعلقت به من جهة زوجته فكان ذلك غير مقصود له، ورجحه النووي وعزاه للمحققين.

إلى أن قال:

ثالثها: كان قد احتاج إلى التطيب للدخول على أهله، فلم يجد من طيب الرجال حينئذ شيئا فتطيب من طيب المرأة وصادف أنه كانت فيه صفرة فاستباح القليل منه عند عدم غيره.

إلى أن قال:

رابعها: كان يسيرا ولم يبق إلا أثره، فلذلك لم ينكر.

إلى أن قال:

Bogga 56