723

ومثله كلام الشيخ إسماعيل رحمه الله في آخر الكلام على الفرائض في الألغاز حيث قال ومعنى قولنا:

نواة وأستار وفذ جميعها ... من النش نيم فاحسبنه تجد عدلا

فالنواة خمس، والأستار أربعة، والفذ واحد، ومجموع هذا العدد من النش الذي هو عشرون من العدد نيم وهو النصف الخ.

قوله: «أولم ولو بشاة»، قال ابن حجر: ليست "لو" هذه الامتناعية وإنما هي للتقليل؛ وزاد في رواية حماد بن زيد فقال: "بارك الله لك"، قبل قوله: "أولم"، إلى أن قال: قال عبد الرحمن: فلقد رأيتني ولو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب ذهبا أو فضة، وكأنه قال ذلك إشارة إلى إجابة الدعوة النبوية بأن يبارك الله له، إلى أن قال: قال أنس: فلقد رأيته قسم لكل امرأة من نسائه بعد موته مائة ألف.

قال ابن حجر: قلت: مات عن أربع نسوة فيكون جميع تركته ثلاثة آلاف ألف ومائتي ألف، وهذا بالنسبة لتركة الزبير التي تقدم شرحها في فرض الخمس قليل جدا، فيحتمل أن تكون هذه دنانير وتلك دراهم لأن كثرة مال عبد الرحمن مشهورة جدا الخ.

والذي تقدم شرحه في مال الزبير أن له أربع زوجات، وأن لكل زوجة ألف ألف ومائتي ألف، قال فنصيب الأربع أربعة آلاف وثمانمائة ألف، وهذا هو الثمن، ويرتفع في ضربه في ثمانية وثلاثين ألف ألف وأربعمائة ألف، وهذا القدر هو الثلثان، فإذا ضم إليه الثلث الموصى به وهو قدر نصف الثلثين وجملته تسعة عشر ألف ألف ومائتا ألف كان جملة ماله على هذا سبعة وخمسين ألف ألف وستمائة ألف الخ؛ فنسأل الله البر الرحيم أن يعافينا من ذلك ويختم لنا بالخير.

قال ابن حجر: واستدل به على تأكيد أمر الوليمة وقد تقدم البحث فيها؛ <3/75> وعلى أنها تكون بعد الدخول، ولا دلالة فيه وإنما فيه أنها تستدرك إذا فاتت بعد الدخول؛ وعلى أن الشاة أقل ما يجزئ عن الموسر الخ.

Bogga 55