722

<3/73> قوله: «ما بك؟» في بعض الروايات: "مالك؟" وفي بعضها: "مهيم"، ومعناه: ما شأنك؟ أو ما هذا؟ وهي كلمة استفهام مبنية على السكون، وهل هي بسيطة أو مركبة؟ قولان لأهل اللغة؛ وقال ابن مالك: هي اسم فعل بمعنى أخبر وفي رواية مما هذا؟

قوله: «تزوجت امرأة من الأنصار»، قال ابن حجر: وذكر ابن القداح في نسب الأوس أنها أم إياس بنت أبي الحيسر بفتح المهملتين بينهما تحتانية وآخره راء واسمه أنس بن رافع الأوسي الخ، وذكر في محل آخر أنه رافع ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل.

قوله: «كم سقت لها»، في بعض الروايات: "كم أصدقتها".

قوله: «نواة من ذهب»، في بعض الروايات: "وزن نواة من ذهب"، ويجوز فيهما النصب على تقدير فعل، أي: سقت إليها أو أصدقتها، ويجوز فيهما الرفع على تقدير الخبرية لمبتدأ محذوف، أي: الذي سقت إليها والذي أصدقتها.

قال ابن حجر واختلف في المراد بقوله: «نواة»؛ فقيل: المراد واحدة نوى التمر، كما يوزن بنوى الخروب، وأن القيمة عنها يومئذ كانت خمسة دراهم؛ وقيل: كان قدرها يومئذ ربع دينار؛ وورد بأن نوى التمر يختلف في الوزن فكيف يجعل معيارا لما يوزن به؟

وقيل لفظ: "النواة من ذهب"، عبارة عما قيمته خمسة دراهم من الورق وجزم به الخطابي، واختاره الأزهري ونقله عياض عن أكثر العلماء.

إلى أن قال: وقيل: وزنها من الذهب خمسة دراهم؛ حكاه ابن قتيبة وجزم به ابن فارس؛ وجعله البيضاوي الظاهر، واستبعد لأنه يستلزم أن يكون ثلاثة مثاقيل ونصفا، إلى أن قال: وعن بعض المالكية النواة عند أهل المدينة ربع دينار؛ إلى أن قال: وقد قال الشافعي النواة ربع النش، والنش نصف أوقية والأوقية أربعون درهما، فيكون خمسة دراهم، وكذا قال أبو عبيدة أن عبد الرحمن بن عوف دفع <3/74> خمسة دراهم، وهي تسمى نواة، كما تسمى الأربعون أوقية، وبه جزم أبو عوانة وآخرون؛ انتهى.

Bogga 54