Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Hashiyat Tartib
المحشي (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
وفيه أن الإمام يزوج من ليس لها ولي خاص، لمن يراه كفئا لها، ولكن لابد من رضاها بذلك الخ، فذكر رواية: "النبي صلى الله عليه وسلم قال للمرأة: إني أريد أن أزوجك هذا إن رضيت؟ فقالت: ما رضيت لي فقد رضيت به".
وفيه جواز تأمل محاسن المرأة لإرادة تزويجها، وإن لم تتقدم الرغبة في تزويجها ولا وقعت خطبتها، لأنه صلى الله عليه وسلم صعد فيها النظر وصوبه الخ.
ثم قال واستدل على جواز جعل المنفعة صداقا، ولو كان تعليم القرآن، قال المازري: هذا ينبني على أن الباء للتعويض؛ كقولك: بعتك ثوبي بدينار وهذا هو الظاهر، وإلا لو كانت بمعنى اللام، على معنى تكريمه لكونه حاملا للقرآن، لصارت المرأة بمعنى الموهوبة، والموهوبة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم انتهى.
وذكر عن بعضهم أن هذا من خواص هذا الرجل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجوز له نكاح الواهبة، فكذلك يجوز له أن ينكحها لمن شاء بغير صداق، إلى أن قال: وهذا ضعيف؛ لأنها هي أولا فوضت أمرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم الخ.
ثم قال واستدل الطحاوي للقول الثاني، يعني وهو أن الباء بمعنى اللام لا للتعويض، من طريق النظر بأن النكاح إذا وقع على مجهول كأن لم يسم فيحتاج إلى الرجوع إلى المعلوم؛ قال: والأصل المجمع عليه لو أن رجلا استأجر رجلا على أن يعلمه سورة من القرآن بدرهم لم يصح لأن الإجارة لا تصح إلا على عمل معين كغسيل الثوب، أو وقت معين، والتعليم قد لا يعرف مقدار وقته، فقد يتعلم في زمان يسير وقد يحتاج إلى زمان طويل ، ولهذا لو باعه داره على أن يعلمه سورة من القرآن لم يصح، قال فإذا كان التعليم لا تملك به الأعيان فكذلك لا يجوز أن يكون صداقا؛ إذ أنه من المنافع.
Bogga 46