704

و"أيامى" مقلوب أيايم كيتامي جمع "أيم"، وهو العزب ذكرا كان أو أنثى بكرا أو ثيبا الخ، ومثله كلام الصحاح حيث قال: "الأيامى" الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء، وأصلها أيايم فقلبت لأن الواحد رجل أيم، سواء كان تزوج من قبل أو لم يتزوج، وامرأة أيم أيضا بكرا كانت أو ثيبا؛ الخ؛ وقوله: "قلبت" يعني قدمت اللام التي هي الميم وأخرت العين التي هي الياء فقلبت ألفا.

<3/54> وكلام ابن حجر هو المناسب للحديث حيث قال في الأيم: وهي التي يموت زوجها أو تبين منه وتقضي عدتها، وأكثر ما تطلق على من مات زوجها؛ وقال ابن بطال: العرب تطلق على كل امرأة لا زوج لها وعلى كل رجل لا امرأة له: "أيما"؛ زاد في المشارق: وإن كان بكرا، الخ.

والمراد بكون الأيم أحق بنفسها من وليها أنه يجب عليه أن يلحقها برضاها إذا وضعت نفسها في كفئها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: "استأمروا النساء في أبضاعهن، وألحقوهن بأهوائهن".

قال الشيخ أبو زكريا رحمه الله: ولا يزوج الولي وليته إلا بإذنها ورضاها الخ.

قوله: «والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها»، لفظ الحديث في البخاري: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن".

قال ابن حجر: فعبر للثيب بالاستئمار وللبكر بالاستئذان، فيؤخذ منه فرق بينهما من جهة أن الاستئمار يدل على تأكيد المشاورة وجعل الأمر إلى المستأمرة، ولهذا يحتاج الولي إلى صريح إذنها في العقد، فإذا صرحت بمنعه امتنع اتفاقا، والبكر بخلاف ذلك.

والإذن دائر بين القول والسكوت بخلاف الأمر فإنه صريح في القول.

وإنما جعل السكوت إذنا في حق البكر لأنها قد تستحي أن تفصح؛ انتهى.

Bogga 36