689

وقال الداودي: معنى "ليعزم على المسألة": أن يجتهد ويلح، ولا يقل إن شئت، كالمستثني، ولكن دعاء البائس الفقير.

قلت: وكأنه أشار بقوله كالمستثني إلى أنه إذا قالها على سبيل التبرك لا يكره وهو جيد"؛ انتهى.

<3/32>الباب الثالث والعشرون

في التسبيح والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

<3/33> أي في فضلها وكيفيتها كما يدل عليه السياق.

وأما حكمها فلم يتعرض له وفيه اختلاف كثير.

قال ابن حجر: "فحاصل ما وقفت عليه من كلام العلماء فيه عشرة مذاهب:

أولها: قول ابن جرير الطبري أنها من المستحبات، وادعى الإجماع على ذلك.

ثانيها: مقابله وهو نقل ابن القصار وغيره الإجماع على أنها تجب في الجملة بغير حصر، لكن أقل ما يحصل به الإجزاء مرة.

ثالثها: تجب مرة في العصر في صلاة أو في غيرها، وهي مثل كلمة التوحيد، قاله أبو بكر الرازي من الحنفية وابن حزم وغيرهما؛ وقال القرطبي المفسر: لا خلاف في وجوبها في العمر مرة، وأنها واجبة في كل حين وجوب السنن المؤكدة، وسبقه ابن عطية.

<3/34> رابعها: تجب في القعود من الصلاة بين قول التشهد وسلام التحلل، قاله الشافعي ومن تبعه.

خامسها: تجب في التشهد، وهو قول الشعبي وإسحاق بن راهويه.

سادسها: تجب في الصلاة من غير تعيين المحل، نقل ذلك عن أبي جعفر البارق.

سابعها: يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد، قاله أبو بكر بن بكير من المالكية.

ثامنها: كلما ذكر، قاله الطحاوي وجماعة من الحنفية والحلبي وجماعة من الشافعية، وقال ابن العربي من المالكية إنه الأحوط وكذا قال الزمخشري.

تاسعها: في كل مجلس مرة ولو تكرر ذكره مرارا، حكاه الزمخشري.

عاشرها: في كل دعاء أيضا"، انتهى.

قوله: «فسكت حتى نسينا أنه سأله»، في بعض الروايات بدل قوله: "حتى نسينا أنه سأله"، "حتى تمنينا أنه لم يسأله".

Bogga 21