665

قوله: (مرت جنازة برسول الله صلى الله عليه وسلم) قال ابن حجر: فالباء على هذا بمعنى على.

قوله (من نصب الدنيا وأذاها) النصب بالفتح فيهما التعب، وعطف الأذى عليه من عطف العام على الخاص، قاله ابن حجر.

والمراد بالمؤمن الموفي بدين الله، وبالفاجر غيره كما هو المذهب الحق، خلافا لمن زعم أنه يحتمل خلاف.

وذلك كما قال ابن حجر قال ابن التين: يحتمل أن يريد بالمؤمن المتقي خاصة، ويحتمل كل مؤمن والفاجر يحتمل أن يريد به الكافر، ويحتمل أن يدخل فيه العاصي.

وقال الداودي أما استراحة العباد فلما يأتي به من المنكر فإن أنكروا عليه أذاهم وإن تركوه اتقوا.

واستراحة البلاد بما يأتي من المعاصي فإن ذلك مما يحصل به الجدب، فيقتضي هلاك الحرث والنسل.

وتعقب الباجي أول كلامه بأن من ناله، أذاه لا يأثم بتركه لأنه يقدر أن ينكر بقلبه أو ينكر بوجه لا يناله به أذى.

ويحتمل أن يكون المراد براحة العباد منه ما يقع لهم من ظلمه، وراحة الأرض منه لما يقع لها من غصبها ومنعها من حقها وصرفه في غير وجهه، وراحة البلاد مما لا يجوز من إتعابها والله أعلم انتهى.

(أبو عبيدة عن جابر قال بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر برجلين يعذبان في القبر فقال يعذبان وما يعذبان بكبيرة: أما أحدهما فقد كان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر فقد كان يمشي بين الناس بالنميمة).

قوله: (مر برجلين يعذبان الخ) لفظه في البخاري (مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان مكة أو المدينة فسمع صوت إنسانين يعذبان فقال: إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال: بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة، ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين فوضع على كل واحد منهما كسرة. فقيل له: يا رسول الله لم فعلت؟ فقال: لعله أن يخفف ما لم ييبسا أو إلى أن ييبسا انتهى.

قال ابن حجر: قوله مر بحائط أي بستان.

Bogga 340