659

وهذا الحديث ذكره أيضا عمر لصهيب رحمه الله حين بكى عليه بعد ما طعن كما يدل عليه كلام البخاري في حديث فيه طول حيث قال راويا عن ابن عباس بعد كلام ما نصه قال صدرت مع عمر مرة مكة حتى إذا كنا بالبيداء فإذا هو بركب تحت ظل سمرة فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب قال فنظرت فإذا هو صهيب فأخبرته، فقال: ادعه لي فرجعت إلى صهيب فقلت ارتحل فالحق أمير المؤمنين فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول وا أخاه، وا حباه، فقال عمر يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) قال ابن عباس فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه) ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه) وقالت حسبكم القرآن (ولا تزر وازرة وزر أخرى) وقال ابن عباس عن ذلك هو أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر شيئا الخ، فذكر رواية أخرى عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكي عليها أهلها فقال: (إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها) انتهى.

وذكر قبل ذلك ما يرد قول ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر شيئا، فإنه ذكر أن عبد الله بن عمر قال لعمر بن عثمان ألا تنتهي عن البكاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه).

قال ابن حجر وقد اختلف العلماء في مسألة تعذيب الميت بالبكاء عليه.

Bogga 334