Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Hashiyat Tartib
المحشي (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
ثم ذكر وجه الاستدلال بالحديث فقال وجه الاستدلال منه ما تقدم لأن من جملة رعايته لهم أن يكون الشر من طريقته فيجري أهله عليه، أو يراهم يفعلون الشر فلا ينهاهم عنه فيسأل عن ذلك ويؤخذ به.
وقد تعقب استدلال البخاري بهذه الآية والحديث على ما ذهب إليه من حمل حديث الباب عليه، لأن الحديث ناطق بأن الميت يعذب ببكاء أهله والآية والحديث يقتضيان أنه يعذب بسنته فلم يتحد الموردان.
والجواب أنه لا مانع في سلوك طريق الجمع من تخصيص بعض العمومات وتقييد بعض المطلقات فالحديث وإن كان دالا على تعذيب كل ميت بكل بكاء لكن دلت أدلة أخرى على تحقيق ذلك ببعض البكاء كما سيأتي توجيهه، وتقييد ذلك بما كانت سنته وأهمل النهي عن ذلك فالمعنى على هذا أن الذي يعذب ببعض بكاء أهله من كان راضيا بذلك بأن تكون تلك طريقته الخ.
ولذلك قال المصنف فإذا لم يكن من سنته أي كمن لا شعور عنده بأنهم يفعلون شيئا من ذلك أو أدى ما عليه بأن نهاهم فهذا لا مؤاخذة عليه بفعل غيره، ومن ثم قال ابن المبارك إذا كان ينهاهم في حياته ففعلوا شيئا من ذلك بعد وفاته لم يكن عليه شيء انتهى.
قوله (قالت عائشة يغفر الله لأبي عبد الرحمن الخ) المراد بأبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
Bogga 333