Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Hashiyat Tartib
المحشي (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
( أبو عبيدة عن جابر عن عائشة رضي الله عنها سمعت أن عبد الله بن عمر يقول: إن الميت لمعذب ببكاء الأحياء فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما أنه لم يكذب ولكنه نسي وأخطأ ولعله إنما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال حين مر بيهودية ماتت وأهلها يبكون فقال (إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها) قال جابر: قالت عائشة: (ولا يعذب أحد ببكاء أهله وإنما يعذب بعمله السوء).
قوله (إن الميت ليعذب ببكاء الأحياء) حمله في البخاري على ما إذا كان النوح من سنته حيث قال: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (يعذب الميت ببكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته) لقوله عز وجل (قوا أنفسكم وأهليكم نارا) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) فإذا لم يكن البكاء من سنته فهو كما قالت عائشة (ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء) انتهى.
قال ابن حجر: هذا تقييد من المصنف لمطلق الحديث، وحمل منه لرواية ابن عباس المقيدة على رواية ابن عمر المطلقة بأنه يعذب ببعض بكاء أهله كما ساقه في الباب عنهما، وتفسير منه لبعض المبهم في رواية ابن عباس بأنه النوح ويؤيده أن المحذور بعض البكاء لا جميعه، إلى أن قال:
وأما تعبير المصنف بالنوح فمراده ما كان من البكاء بصياح وعويل وما يلتحق بذلك من لطم خد أو شق جيب وغير ذلك من المنهيات انتهى.
ثم بين وجه استدلال البخاري بالآية قال: ووجه الاستدلال ما ذهب إليه من هذه الآية أن هذا الأمر عام في جهات الوقاية من جملتها أن لا يكون الأصل مولعا بأمر منكر لئلا يجري أهله عليه بعده، أو يكون قد عرف أن لأهله عادة بفعل أمر منكر وأهمل نهيهم عنه فيكون لم يق نفسه ولا أهله.
Bogga 332