651

قوله (أشعرنها إياه) أي (نقينها إياه) الذي في ابن حجر أي اجعلنه شعارها أي الثوب الذي يلي جسدها الخ وذكر البخاري في معنى الإشعار قولين:

أحدهما للحسن: وهو أن الخرقة الخامسة يشد بها العجزان والوركان تحت الدرع.

الثاني لابن سيرين وقيل لغيره: وهو أن معنى أشعرنها ألففنها فيه.

قال ابن حجر: وهو ظاهر اللفظ لأن الإشعار ما يلي الجسد من الثياب الخ والله أعلم بحقيقة الحال لكن ليس لنا عدول عما ثبت عند الربيع رحمه الله.

(ومن طريق ابن عباس قال: لا ينبغي أن تحبس جيفة مسلم بين ظهران أهله).

وقال صلى الله عليه وسلم (اغسلوا موتاكم) فوجب غسل الميت على من حضره لقوله عليه السلام).

قوله (بين ظهران أهله) هكذا فيما رأيناه من النسخ بنون بعد ألف بوزن فعلان، والذي في كتب اللغة (ظهراني أهله) بياء ساكنة بعد النون تثنية ظهرانا وبغير نون تثنية ظهر.

قال في الصحاح: ويقال هو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم بفتح النون، ولا تقل ظهرانيهم الخ يعني بكسر النون والمراد في وسطهم وفي معظمهم كما يشعر بذلك كلام القاموس، وقال الزبيدي أي بينهم.

قال في غريب الحديث: أقام فلان بين أظهر قومه وظهرانيهم، وإقحام الأظهر وهو جمع ظهر على معنى إقامته فيهم على سبيل الاستظهار بهم والاستناد إليهم، وأما ظهرانيهم فقد زيدت فيه ألف والنون على ظهر عند التثنية للتأكيد كقولهم في الرجل العيون نفساني وهي نسبة إلى النفس بمعنى العين، إلى أن قال: وكان معنى التثنية أن ظهرا منهم قدامه وآخر وراءه فهو مكنوف من جانبيه، هذا أصله ثم استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا وإن لم يكن مكنونا انتهى.

قوله (فوجب غسل الميت) يعنى إلا من استثنى وهو المقتول في معركة حرب الكفار إلا خلافا شاذا روي عن الحسن وسعيد بن المسيب قالا: يغسل لأن كل ميت يجنب أي يمكن أن تصدر منه الجنابة قبل ذلك فيغسل احتياطا.

واختلفوا في قتيل اللصوص والصحيح أنه يغسل.

Bogga 326