650

وقال الماوردي: الزيادة على السبع سرف وقال ابن المنذر: بلغني أن جسد الميت يسترخي بالماء فلا أحب الزيادة على ذلك انتهى.

قوله (إن رأيتن ذلك) قال ابن حجر: معناه التفويض إلى اجتهادهن بحسب الحاجة لا التشهي.

وقال ابن المنذر: إنما فوض الرأي إليهن بالشرط المذكور وهو الإيثار.

وحكى ابن التين عن بعضهم قال: يحتمل قوله (إن رأيتن) أن يرجع إلى الأعداد المذكورة، ويحتمل أن يكون معناه: إن رأيتن أن تفعلن ذلك وإلا فالإنقاء يكفي انتهى.

قوله (بماء وسدر) قال ابن حجر: قال ابن العربي: هذا أصل في جواز التطهر بالماء المضاف إذا لم يسلب الماء الإطلاق انتهى.

قوله (واجعلن في الأخيرة شيئا من كافور) قال ابن حجر: وظاهره جعل الكافور في الماء وبه قال الجمهور.

وقال النخعي: قيل الحكمة في الكافور في الحنوط، أي بعد انتهاء الغسل والتحقيق، قيل الحكمة في الكافور مع كونه يطيب رائحة الموضع لأجل من يحضر من الملائكة.

وقال غيرهم: إن فيه تجفيفا وتبريدا وقوة نفوذ خاصية في تصليب بدن الميت، وطرد الهوام عنه، وردع ما يتحلل من الفضلات، ومنع إسراع الفساد إليه وهو أقوى الأراييج الطيبة في ذلك، وهذا هو السر في جعله في الأخيرة إذ لو كان في الأولى مثلا لأذهبه الماء.

وهل يقوم المسك مثلا مقام الكافور وإن نظر إلى مجرد التطييب؟ نعم وإلا فلا وقد يقال إذا عدم الكافور قام غيره مما يقوم مقامه ولو بخاصة واحدة مثلا انتهى.

قوله (فأذنني) أي أعلمنني.

قوله (فأعطاني حقوة) قال ابن حجر: بفتح المهملة ويجوز كسرها وهي لغة هذيل بعدها قاف ساكنة، والمراد به هنا الإزار كما وقع وفسرا في آخر هذه الرواية.

والحقو في الأصل معقد الإزار وأطلق على الإزار مجازا الخ، فذكر أن في بعض الروايات بلفظ فنزع من حقوه إزاره، وألحقوا في هذا على حقيقته.

Bogga 325