642

( أبو عبيدة قال: سمعت عن أنس بن مالك قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فأتاها ليلا، وكان إذا أتى قوما ليلا لم يغر حتى يصبح، فأصبح فخرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا: محمد والله والخميس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين).

قوله: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر) يعني في بقية المحرم سنة سبع بعد أن رجع من الحديبية فأقام يحاصرها بضع عشرة ليلة إلى أن فتحها في صفر.

وهي بمعجمة وتحتانية وموحدة بوزن جعفر، وهي مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام.

قال ابن حجر: وذكر أبو عبدة البكري أنها سميت باسم رجل من العماليق نزلها.

قوله: (فأتاها ليلا) قال ابن حجر: أي قرب منها.

وذكر ابن إسحاق أنه نزل بواد يقال له (الرجيع) بينهم وبين غطفان لئلا يمدوهم وكانوا حلفاءهم قال: فبلغني أن غطفان تجهزوا وقصدوا خيبرا فسمعوا حسا خلفهم فظنوا أن المسلمين خلفوهم في ذراريهم فرجعوا وأقاموا وخذلوا أهل خيبر.

قوله: (لم يغر من الإغارة، وفي بعض الروايات عند قومنا (لم يقر بهم).

قوله: (خرجت يهود) في بعض الروايات (إلى مزارعهم).

قوله: (بمساحيهم) بمهملتين جمع مسحاة.

قال ابن ججر: هي من آلات الحرث، أقول: والمتعارف الآن أنها من آلات الحفر.

قوله: (ومكاتلهم) قال ابن حجر: جمع مكتل وهي القفة الكبيرة التي يحول فيها التراب وغيره .

قال ابن حجر: وحكى الواقدي: أن أهل خيبر سمعوا قصده لهم فكانوا يخرجون في كل يوم مسلحين مستعدين فلا يرون أحدا، حتى إذا كان الليلة التي قدم فيها المسلمون ناموا فلم تتحرك لهم دابة، ولم يصح لهم ديك، وخرجوا بالمساحي طالبين مزارعهم فوجدوا المسلمين.

قوله: (قالوا محمد والله والخميس) المراد بالخميس الجيش، وفي بعض الروايات بعده فلجئوا إلى الحصن تحصنوا به.

Bogga 317