640

وعن مكحول والثوري يخمس مطلقا، وقد حكي عن الشافعي أيضا، وتمسكوا بعموم قوله تعالى (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه)، ولم يستثن شيئا،.واحتج الجمهور بقوله صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلا فله سلبه) فإنه خصص ذلك العموم الخ.

قوله: (فقلت من يشهد لي) زاد في بعض روايات البخاري (فلم أر أحدا يشهد لي).

قوله: (فقال رجل) قال ابن حجر: ذكر الواقدي أن اسمه أسود بن خزاعي، وفيه نظر، لأن في الرواية الصحيحة أن الذي أخذ السلب قريشي ، واستدل به على دخول من لا يسهم له في عموم قوله (من قتل قتيلا).

وعن الشافعي في قول وبه قال مالك: أنه لا يستحق السلب إلا من استحق السهم الخ.

فذكر أن الأول هو الأصح، ثم قال: واستدل به على أن السلب للقاتل في كل حال.

وقال أبو ثور وابن المنتذر يستحقه ولو كان المقتول منهزما.

وقال أحمد: لا يستحقه إلا بالمبارزة.

وعن الأوزاعي: إذا التقى الزحفان فلا سلب.

واستدل به على أنه مستحق القاتل الذي أثخنه بالقتل دون من وقف عليه، قال كما سيأتي في قصة ابن مسعود مع أبي جمل في غزوة بدر.

واستدل به على أن السلب يستحقه القاتل من كل مقتول حتى لو كان المقتول امرأة، وبه قال أبو ثور وابن المنذر.

وقال الجمهور شرطه أن يكون المقتول من المقاتلة.

واتفقوا على أنه لا يقبل قول من ادعى السلب إلا ببينة تشهد له بأنه قتله، والحجة فيه قوله في هذا الحديث (له عليه بينة) فمفهومه أنه إذا لم يكن له بينة لا يقبل، وسياق أبي قتادة يشهد ذلك.

وعن الأوزاعي يقبل قوله بغير بينة لأن النبي أعطاه لأبي قتادة بغير بينة.

وفيه نظر، لأنه وقع في مغازي الواقدي أن أوس بن خولان شهد لأبي قتادة.

Bogga 315