636

قوله: (حتى يقولوا لا إله إلا الله) قال الفاكهاني وهذا يضعف القول بوجوب معرفة الله تعالى بالبراهين القطعية وإلا لم يكن مؤمنا وهو غير مذاهب السلف وأئمة الهدى الذين أقام الله تعالى بهم الدين الخ.

قوله: (فقد عصموا مني دماءهم الخ) عصموا هنا بمعنى منعوا، والعصمة المنع والحفظ، يقال اعتصمت بالله إذا امتنعت بلطفه بن المعصية، وعصم يعصم عصما بالفتح، والعصام رباط القربة وسيرها الذي تحمل به قاله الجوهري.

قوله: (إلا بحقها) قد جاء هذا الحق مصرحا به في حديث آخر، أو هو قوله عليه السلام بعد السؤال عن حقها كزنا بعد إحصان، وارتداد بعد إيمان، وقتل النفس ظلما وعدوانا.

قوله (دماؤكم وأموالكم عليكم حرام) تقدم الكلام عليه في كتاب الحج من رواية غيرنا وهو حديث طويل فليراجع.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من حمل علينا السلاح فليس منا) قال الربيع قال أبو عبيدة يريد من حمله إلى أرض العدو والربيع عن أبي أيوب الأنصاري قال سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (غدوة في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس).

قوله: (من حمل علينا السلاح فليس منا) أي ليس يولي لنا وليس من أخلاقنا كما ذكره شارح العقيدة رحمه الله في مثله، وليس المراد أنه خرج من ملة الإسلام لأنه لا يقال ذلك إلا فيمن فعل كبيرة الشرك، وكذلك تأوله قومنا أيضا قال العلقمي.

قوله: (فليس منا) أي على طريقتنا، وأطلق اللفظ مع احتمال إرادة أنه ليس على الملة للمبالغة في الزجر والتخويف انتهى.

قوله: (قال أبو عبيدة يريد من حمله إلى أرض العدو) ولعل هذا تفسير فزاد وإن كان بعيدا من ظاهر اللفظ وإنما جعل حاملا للسلاح على المسلمين لأنه إذا حمله إلى أرض العدو استعانوا به على المسلمين فلما كان هو السبب في ذلك صح جعله حاملا للسلاح على المسلمين والله أعلم.

Bogga 311