قوله : (سددوا) من السداد بالمهملة ، وهو القصد من القول والعمل. وقوله : وقاربوا ، أي : لا تبلغوا النهاية في العمل بل تقربوا منها لئلا تملوا.
وقوله : واغدوا ، أي : سيروا أول النهار.
وقوله : وروحوا ، أي : سيروا أول النصف الثاني من النهار.
وقوله : وشيء بالجر ، أي : واستعينوا بشيء من الدلجة بضم المهملة ، وسكون اللام ، أي : من سير الليل.
قوله : (والقصد القصد) النصب على الإغراء ، أي : الزموا الطريق الأوسط المعتدل تبلغوا مقصدكم.
237
19 باب الرجاء مع الخوف
قوله : (باب الرجاء مع الخوف) أي : بيان استحباب ذلك ، فلا يقتصر على أحدهما إذ ربما يفضي الرجاء إلى المكر والخوف إلى القنوط ، وكل منهما مذموم ، والمقصود من الرجاء أن من وقع منه تقصير ، فليحسن ظنه بالله ، ويرج أن يمحو عنه ذنبه ، ومن الخوف أن من وقع منه طاعة فليرج قبولها ، والرجاء بالمد تعلق القلب بمحبوب من جلب نفع ، أو دفع ضرر سيحصل في المستقبل ، ويفارق التمني ، وهو طلب ما طمع من وقوعه بأن التمني يصحبه
238
الكسل ، ولا يسلك صاحبه طريق الجد في الطاعات ، والرجاء بعكسه.
قوله : (خلق الرحمة) أي : التي جعلها في عبادة. أما الرحمة التي هي صفة من صفاته تعالى فهي قديمة لا مخلوقة.
قوله : (مائة رحمة) أي : له مائة نوع ، أو مائة جزء منها.
239
23 باب حفظ اللسان
قوله : (جائزته) بالنصب ، أي : أعطوا الضيف جائزته ، وبالرفع ، أي : فيها جائزته.
240
قوله : (قال : يوم وليلة) أي : جائزته بمعنى زمان جائزته يوم وليلة ، والجملة مستأنفة متبينة للأولى ، أي : بره مطلوب زيادته في اليوم والليلة الأول ، وفي اليومين الأخيرين يقدم له ما تيسر ، وحمل بعضهم اليوم والليلة على الأخير وليلته.