رقم الجزء : 4 رقم الصفحة : 93 وأما الانخداع في أمور الدنيا بناء على قلة التفاته إليها ، وعدم اهتمامه بها فهو ممدوح مطلوب ، وعليه يحمل حديث المؤمن غر كريم ، فلا تدافع بين الحديثين اه سندي.
85 باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه
قوله : ("فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف" الخ) قد حمل الليث الحديث على
135
الوجوب عملا بظاهر الأمر ، وأن يؤخذ ذلك منهم إن امتنعوا قهرا.
وقال أحمد : بالوجوب على أهل البادية دون القرى ، وتأوله الجمهور على المضطرين فإن ضيافتهم واجبة.
136
87 باب ما يكره من الغضب والجزع عند الضيف
قوله : (تضيف رهطا) أي : جعلهم أضيافا له. وقوله : فافرغ بهمزة وصل.
وقوله : من قراهم بكسر القاف ، أي : من ضيافتهم. وقوله : فقال له : يا غنثر بضم الغين المعجمة ، وسكون النون بعدها مثلثة مفتوحة ، فراء ، أي : جاهل ، أو يا لئيم ، وقوله : والله لا أطعمنه الليلة لأنه اشتد عليه تأخير عشائهم. وقوله : الأولى للشيطان ، وهي حالة غضبه وحلفه أن لا يطعم في تلك الليلة ، اه قسطلاني.
137
89 باب إكرام الكبير ، ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال
قوله : (ويبدأ الأكبر) : أي سنا بالكلام الخ ، أي : إذا تساويا في الفضل وإلا فيقدم الفاضل.
138
قال في "الفتح" : أما لو كان عند الصغير ما ليس عند الكبير ، فلا يمنع من الكلام بحضرة الكبير لأن عمر تأسف حيث لم يتكلم ولده مع أنه اعتذر له بكونه بحضوره ، وحضور أبي بكر ، ومع ذلك تأسف على كونه لم يتكلم اه.
والحاصل أن الصغير إذا تخصص بعلم جاز له أن يتقدم به ، ولا يعد سوء أدب ولا تنقيصا لحق الكبير ، ولذا قال عمر ، ولو كنت قلتها كان أحب إلي.