513

Hashiyat al-Sindi 'ala Sahih al-Bukhari

حاشية السندي على صحيح البخاري

رقم الجزء : 4 رقم الصفحة : 3 وأما السببية فلأنها سببية جعلية ، فجعل ذلك العمل سببا لدخول الجنة عين الإحسان كما لا يخفى ، وإلى هذا يشير قوله : إلا أن يتغمدني الله الخ ، أي : لا يتسبب العمل لدخول الجنة إلا بالرحمة ، فلا يرد أنه يفهم من الاستثناء أنه إذا رحمه الله تعالى فيدخله العمل الجنة مع أنه إذا رحمه فيدخل الجنة بالرحمة لا بالعمل ، ويمكن دفع هذا الإيراد بوجه آخر ، وهو أنها استثناء من مقدر ، أي : فلا أدخل الجنة إلا أن يتغمدني الله الخ.

وأما قوله : فسددوا فمعناه ، فتوسطوا في الأعمال ، ولا تفرطوا فيها إذ ليس المدار عليها بل على الفضل ، والله تعالى أعلم. وأما قوله : إما محسنا فتقديره لا يخلو إما أن يكون محسنا ، والله تعالى أعلم اه سندي.

14

15

رقم الجزء : 4 رقم الصفحة : 3

76 كتاب الطب

1 باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء

قوله : (باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) أي : ما خلق الله من مرض إلا خلق له سبب شفاء ، ولما كان الخلق منه تعالى بواسطة بعض الأسباب السماوية عبر عنه بالإنزال ، ولم يذكر إلا السام والهرم كما جاء في بعض الروايات لأن الموت والهرم لا يعد أن من الأمراض حقيقة ، فلا حاجة إلى الاستثناء نظرا إلى الحقيقة ، وما جاء من الاستثناء في بعض الروايات ، فهو النظر إلى المشابهة ، والله تعالى أعلم.

3 باب الشفاء في ثلاث

قوله : (قال : الشفاء في ثلاثة) أي : متفرقة لا مجتمعة كما أشار إلى ذلك بقوله في شرطه

16

محجم ، أو شربة عسل فطعف بأو ، والله تعالى أعلم.

Bogga 8