512

Hashiyat al-Sindi 'ala Sahih al-Bukhari

حاشية السندي على صحيح البخاري

10 16 باب قول المريض إني وجع ، أو وارأساه ، أو اشتد بي الوجع

قوله : (باب قول المريض إني وجع) في نسخة : باب ما رخص للمريض أن يقول : إني وجع. قوله : (ذاك الخ) أي : إن مت وأنا حي الخ.

قوله : (واثكلياه) : بضم المثلثة ، وسكون الكاف وكسر اللام ، وحكي فتحها لأنه مصدر ، وإن جعل صفة لفاقدة ولدها فالثاء واللام مفتوحتان ، وبكل حال هو مندوب.

والثكل : فقدان المرأة ولدها وليس هنا مرادا بل هو كلام يجري على ألسنة العرب عند حصول المصيبة ، أو توقعها.

قوله : (بل أنا وارأساه) أي : دعي ذكر ما تجدينه من وجع رأسك ، واشتغلي بي ، فإنك لا تموتين في هذه الأيام بل تعيشين بعدي.

وقوله : وأعهد ، أي : أوصي بالخلافة لأبي بكر. وقوله : أن يقول القائلون الخ ، أي : كراهة ذلك ، اه شيخ الإسلام.

11

12

19 باب تمني المريض الموت

قوله : (لن يدخل أحدا عمله الجنة) أي : لا يستحق بعمله الجنة من غير فضل منه تعالى ، فإن عمله أقل قليل بالنظر إلى الجنة ، فكيف ، وهو ما عمل هذا العمل إلا بعد أن أسبغ عليه مولاه نعمة ظاهرة وباطنة ، وأنعم عليه بما لا يحصى قبل العمل وبعده بل التوفيق للعمل والتيسير له من نعمه ، فلو فرض لعمله جزاء ، فقد استوفاه قبل العمل ، وبعده بوجوه فهل يستحق الجزاء بعد ذلك على هذا العمل فضلا عن أن يجزي بالجنة ، فإدخال الله تعالى إياه الجنة في مقابلة هذا العمل ، أو بسببه تفضل ، وإحسان لا يستحقه العبد بعمله ، فلا ينافي

13

الحديث نحو قوله تعالى : {وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون} سواء جعل الباء للمقابلة ، أو السببية أما المقابلة ، فلأنها لا تقتضي المساواة بل ثقد يكون إحسانا محضا كما ههنا.

Bogga 7