2 باب الخمر من العنب قوله : (لقد حرمت الخمر وما بالمدينة منها شيء) قيل : مبني على أن الخمر مخصوص بماء العنب وغيره لا يسمى خمرا ضرورة أن الأشربة الأخر كانت في المدينة يوم نزول التحريم موجودة على كثرة ، وقد يقال : لعله قصد الرد على من زعم الخصوص بماء العنب على أن ضمير منها الخمر العنب خاصة لا لمطلق الخمر بقرينة الرد على الزاعم ، أي : كيف يختص بماء العنب مع أنه يوم نزول التحريم ما كان في المدينة من ماء العنب شيء وإنما كان الموجود غيره فلا بد من شمول الاسم لذلك الغير. وهذا أوقع لتتبع الأحاديث ، والله تعالى أعلم اه سندي.
قوله : (وكان أبو هريرة يلحق معهما الحنتم والنقير) أي : يلحقهما في روايته عن النبى {صلى الله عليه وسلم} لا من قبل نفسه ليوافق بقية الأحاديث كحديث ابن عباس السابق في كتاب الايمان في قصة عبد القيس والحنتمة الجرة ، والدباء والقرعة ، والنقير أصل النخلة تنقر والمزفت المقير.
5 باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب
قوله : (حتى يعهد إلينا عهدا) أي : يبين لنا حكمها.
وقوله : الجد ، أي : هل يحجب الأخ ، أو يحجب به ، أو يقاسمه. وقوله : والكلالة ، أي : من لا والد له ولا ولد ، أو بنو العم والأباعد ، أو غير ذلك.
وقوله : وأبواب من أبواب الربا ، أي : ربا الفضل ، وهو البيع مع زيادة أحد العوضين ، وربا اليد ، وهو البيع مع تأخر قبضهما ، أو قبض أحدهما ، وربا النسيئة ، وهو البيع لأجل.
وقد اختلف فيها كثيرا حتى قيل : لا ربا إلا في النسيئة ، اه شيخ الإسلام.