484

Hashiyat al-Sindi 'ala Sahih al-Bukhari

حاشية السندي على صحيح البخاري

4 باب من أجاز طلاق الثلاث قوله : (باب من أجاز طلاق الثلاث لقوله تعالى : الطلاق مرتان الخ) كأنه استدل به بناء على المراد الطلاق المعقب للرجعة ثنتان ، فيعم ما إذا وقعتا دفعة أو متفرقتين ، فيدل على اعتبار ما وقع دفعة ، وإلا فلو حمل مرتان على معنى تطليقة بعد تطليقة على التفرق دون الجمع كما ذكره القسطلاني لم يستقم الاستدلال لعدم شموله للدفعة والتعجب أنه قال بعد ذلك إنه عام يتناول إيقاع الثلاث دفعة واحدة مع أنه لا يشمل الثلاث أصلا ، نعم يشمل الاثنتين ، ويقاس عليه الثلاث لكن لا يشمل على المعنى الذي ذكره إلا المتفرق دون ما يكون دفعة ، والله تعالى أعلم.

480

قوله : (طلقني فبت طلاقي) وفي الرواية الثانية : أن رجلا طلق امرأته ثلاثا الخ في أنه حكاية الفعل ، فلا يعم الثلاث دفعة ، فيحتمل أنه طلق متفرقا بل قد جاء أنه طلق آخرا ثلاثا فلا يستقيم به الاستدلال ، والله تعالى أعلم اه سندي.

481

5 باب من خير نساءه

قوله : (شيئا) أي : طلاقا.

قوله : (عن الخيرة) : بكسر الخاء ، وفتح التحتية ، واختلف فيما إذا اختارت نفسها هل يقع واحدة رجعيا أو بائنا ، أو ثلاثا ومذهبنا أن التخيير كناية ، فإذا خير الزوج امرأته وأراد بذلك تخييرها بين أن تطلق منه ، وبين أن تستمر في عصمته ، فاختارت نفسها ، وأرادت بذلك الطلاق طلقت. وأما كونه رجعيا ، أو بائنا فهو بحسب نيتهما ، فإنه إن نويا واحدة ، أو ثنتين كان رجعيا ، أو ثلاثا فبائن وإن اختلفت نيتهما وقع ما اتفقا عليه اه شيخ الإسلام.

رقم الجزء : 3 رقم الصفحة : 478

482

483

484

11 باب الطلاق في الإغلاق والكره ، والسكران والمجنون وأمرهما

Bogga 102