قوله : (ما مثله آمن عليه البشر) كلمة ما موصولة مفعول ثان لأعطى ، ومثله مبتدأ خبره جملة آمن عليه البشر ، والجملة الأسمية صلة ومعنى عليه لأجله ، ولا يخفى أن الحديث مسوق
396
للفرق بين معجزات الأنبياء من قبل ، ومعجزته العظمى التي هي القرآن ، والشراح قد تعرضوا للفرق بوجوه لكن ما أتوا بها على وجه يؤديه لفظ الحديث ، ويخرج منه ، والأقرب عندي في بيان الفرق أن يقال : أن قوله : آمن عليه البشر إما لبيان ظهور معجزات غيره ، أي : أن معجزات غيره من الظهور كانت بحيث إن البشر مع كمال ما جبلوا عليه من الجدال والخصام كما يشهد بذلك. قوله تعالى : {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا}.